فهرس الكتاب
أخبرنا سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال قدمت الشام فقلت هل من الجند أحد مريض نعوده فقالوا لا إلا سويد بن مثعبة الحنظلي فدخلت عليه فلولا أني سمعت امرأته تقول أهلي فداؤك ما أطعمك؟ ما أسقيك؟ ما ظننت أن دون الثوب شيئا إني قد خفت فكشف الثوب عن وجهه فقال يا هذا لعلك يسوءك الذي ترى بي فقلت: نعم أو قال قلت إي والذي لا إله غيره، قال: فلا يسوءك ذلك فلقد دبرت حرقفتي أو قال الحراقف مني فما لي ضجعة منذ كذا وكذا إلا على حر وجهي والذي نفس سويد بيده ما يسرني أنه نقصت منه قلامة ظفر. ص157
أخبرنا ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن عياض بن عقبة الفهري أنه مات ابن له فلما نزل في قبره قال له رجل والله إن كان لسيد الجيش فاحتسبْه، فقال: وما يمنعني وقد كان بالأمس من زينة الحياة الدنيا وهو اليوم من الباقيات الصالحات. ص158
أخبرنا اسماعيل بن عياش قال حدثني شرحبيل ابن مسلم الخولاني عن عمير بن سيف الخولاني أنه سمع أبا مسلم الخولاني يقول: لأن يولد لي مولود يحسن الله نباته حتى إذا استوى على شبابه وكان أعجب ما يكون إلي قبضه الله مني أحب إلي من أن تكون لي الدنيا وما فيها. ص158
أخبرنا معمر عن قتادة في قول الله تعالى (وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم) قال: كظم على الحزن فلم يقل إلا خيرًا. ص159
أخبرنا بكار بن عبد الله قال سمعت وهب بن منبه يقول قال الله تعالى فيما يعيب به أحبار بني اسرائيل: تفقهون لغير الدين وتعلمون لغير العمل وتبتاعون الدنيا بعمل الآخرة تلبسون للناس جلود الضأن وتخفون أنفس الذئاب وتنفون القذى من شرابكم وتبتلعون أمثال الجبال من الحرام وتثقلون الدين على الناس أمثال الجبال ولا تعينونهم برفع الخناصر تطولون الصلوة وتبيضون الثياب تقتنصون مال اليتيم والأرملة فبعزتي حلفت لأضربنكم بفتنة يضل فيها رأي كل ذي رأي وحكمة الحكيم. ص116
28-باب توبة داود وذكر الأنبياء صلوات الله عليهم