فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 266

أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه عن مصعب بن سعد أن حفصة قالت لعمر: ألا تلبس ثوبًا ألين من ثوبك وتأكل طعامًا أطيب من طعامك هذا؟! فقد فتح الله عليك الأرض وأوسع عليك من الرزق؟ قال: سأخصمك إلى نفسك، فذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وما كان يلقى من شدة العيش ولم يزل يذكر حتى بكت ثم قال عمر: لأشركنهما (1) في مثل عيشهما الشديد لعلي أدرك معهما مثل عيشهما الرخي. ص201

أخبرنا محمد بن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن أسلم مولى عمر قال: قدم عليه معاوية بن أبي سفيان وهو أبيض وأبض الناس وأجملهم فخرج الى الحج مع عمر بن الخطاب فكان عمر بن الخطاب ينظر إليه فيعجب له ثم يضع أصبعه على متنه ثم يرفعها عن مثل الشراك فيقول: بخ بخ نحن إذًا خير الناس إن جُمع لنا خير الدنيا والآخرة، فقال معاوية: يا أمير المؤمنين سأحدثك: إنا بأرضِ الحمامات والريف، فقال عمر: سأحدثك ما بك: إلطافك نفسك بأطيب الطعام وتَصَبُّحُك حتى تضرب الشمس متنك وذوو الحاجات وراء الباب، قال: فلما جئنا ذا طُوى أخرج معاوية حلة فلبسها فوجد عمر منها ريحًا كأنه ريح طيب فقال: يعمد أحدكم فيخرج حاجًا تفلًا حتى إذا جاء أعظم بلدان الله، حَرَمَه، أخرج ثوبيه كأنهما كانا في الطيب فلبسهما؟! فقال معاوية: إنما لبستهما لأن أدخل فيهما على عشيرتى أو قومي والله لقد بلغني أذاك ههنا وبالشام والله يعلم لقد عرفت الحياء فيه ونزع معاويه الثوبين ولبس ثوبيه اللذين أحرم فيهما. ص202-203

أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: رأى عمر بن الخطاب يزيد بن أبي سفيان كاشفًا عن بطنه فرأى جلدة رقيقة فرفع عليه الدرة فقال: أجلدة كافر؟!. ص203

(1) يريد النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت