الصفحة 1 من 22

تقريب

كتاب اقتضاء العلم العمل

للخطيب البغدادي

إعداد

محمد خلف سلامة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله كما صلى على آل ابراهيم ، وبارك الله عليه وعلى آله كما بارك على آل ابراهيم في العالمين ، إن الله حميد مجيد ؛ وبعد .

فإن فضل العلم أوضح من أن ينكر وشأنه أشهر من أن يذكر ، وكيف لا يكون كذلك وهو الوسيلة إلى معرفة الله تعالى ومعرفة دينه بأوامره ونواهيه ووعده ووعيده وكل ما يتعلق بذلك أو يؤدي إليه أو يعين عليه ؛ ولكن للعلم آفات منها أن لا يُعمل به أو أن يراد به غير وجه الله أو أن يكون ممزوجًا بالبدع مشوبًا بالضلالات أو يُسقط الشيطان صاحبه في العجب والغرور ؛ وإننا - والله المستعان - في زمن كثرت فيه مثل هذه الآفات وانتشرت وعمت وطمت وتفاقمت وتعاظمت ، فتكون حاجتنا إلى كلام العلماء في هذه المسائل ونحوها شديدة ملحة ، ومن أحسن ما جُمع العلماء في مداواة داء ترك العمل بالعلم أو داء التعلم لغير العمل: كتاب (اقتضاء العلم العمل) للحافظ الكبير الشهير الناقد البصير المؤرخ الجامع المحقق أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي ؛ فرأيت أن أهذب هذا الكتاب وألخص مقاصده وأنشره عسى الله أن يكتب من القبول والنفع لهذا المختصر المحرر ما كتبه لأصله أو أكثر ، إن الله واسع عليم وهو ذو الفضل العظيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت