فهرس الكتاب
لقد عمدت مليشيات الشيعة، وعلى رأسها فيلق بدر، إلى أساليب الاغتيال والتهديد والتهجير والإرهاب التي طالت أئمة المساجد والعلماء والأطباء والأساتذة والطيارين، وكل قوى الشعب العراقي الرافضة للغزو، وقد تم تهديد وتهجير مئات العوائل السنية من مساكنهم في محافظات الجنوب.
واستولت هذه المليشيات على تشكيلات وزارة الداخلية التي تولاها بيان جبر صولاغ، وشرعت في تنفيذ حرب طائفية قذِرة ضد أهل السنّة ورواد المساجد.
إن وزارة الداخلية العراقية ضالعة في الإرهاب والتعذيب وقتل الأبرياء في ظل أجهزة صولاغ، ومليشيات العامري، وفي ظل حكومة الجعفري المتستر على فضائح السجون السرية في ملجأ الجادرية وفي أرجاء العراق، وهو المسئول الأول عن الجرائم التي طالت أئمة المساجد والعلماء، من تعذيب وتمثيل وتثقيب للرؤوس بالمثقب الكهربائي بأساليب لم تشهد لها البشرية مثيلًا.
كل الخبراء العرب والأجانب يؤكدون سيطرة ميليشيا فيلق بدر على وزارة الداخلية ابتداءً من 12 -5 - 2005م، وهو اليوم الذي تسلّم فيه صولاغ مهام وزارة الداخلية، حيث قام بإصدار أوامر بضم منظمة بدر الشيعية إلى الوزارة؛ حتى تكون جرائمها تحت ستار ومظلة القانون، في الوقت الذي أبعد فيه الضباط والقادة السنّة عن وزارة الداخلية.
ولعل أبشع الفضائح التي واجهت وزير الداخلية الشيعي المتعصب بيان جبر صولاغ هي جرائم التعذيب الوحشية التي ارتكِبت مؤخرًا ضد 176 معتقلًا في مركز اعتقال تابع لوزارة الداخلية العراقية بضاحية الجادرية جنوبي بغداد.
وليست هذه هي المرة الأولي التي تُتهم فيها حكومة إبراهيم الجعفري، وتحديدًا وزارة الداخلية، بإساءة معاملة المعتقلين في سجونها. وما أن شاع خبر هذه الفضيحة حتى أسرع الجعفري بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الحادث, كما سارع صولاغ بتشكيل لجنة خاصة لمتابعة القضية. والمقصود من هذه اللجان هو تهدئة الأوضاع فقط ليس أكثر.