فهرس الكتاب
وأشار أيضا إلى"حملات التهجير التي تشمل أهل السنة بالبصرة والتي وصلت إلى حد وضع علامات حمراء على البيوت وإرسال مذكرات تهديد تطالب بإخلائها ومغادرة ساكنيها للبصرة". وأضاف الخزرجي أن"السنة الذين كانوا يشكلون نحو 40% من سكان البصرة يوم غزو العراق واحتلاله, لم يعودوا يشكلون اليوم, بعد الهجرة الواسعة والتهجير المتعمد, أكثر من 15%". وأشار رئيس الوقف السني في جنوبي العراق بأصابع الاتهام إلى"مليشيات محددة منها سرايا المختار وفرق الموت إضافة إلى سرايا الثأر التي لا يعرف أحد إلى أي تيار تنتسب أو من يقوم بتوجيهها". ورفض المسؤول السني توجيه الاتهام برعاية تلك المليشيات لأي جهة، وقال إن إطلاق التهم أمر خطير وربما يخلط الأوراق, ولكنه اعتبر أن الجهات المسؤولة قادرة لو أرادت أن تصل إلى حقيقة من يقف وراء هذه الجرائم. ولكنه أشار إلى دولة مجاورة للعراق لم يسمها، وقال إن لها دورا كبيرا فيما يجري في البصرة, وأن تدخلها هناك لا يمكن لأحد أن يشكك فيه أو يتجاهله. وعن المخرج من هذا الوضع الأمني المريع, رأى الخزرجي أن حل مشكلة وزارتي الداخلية والدفاع وإسنادهما إلى أشخاص أكفاء وطنيين يتمتعون بمهنية وحيادية, قد يساهم في الحل. ولكنه حذر من أن استمرار الوضع الحالي"قد يقود إلى كارثة لا أحد يعلم حدودها". وأوضح رئيس الوقف السني بالبصرة أن القيادات السنية وجهت رسائل للمراجع الدينية الكبرى كالمرجع الشيعي السيد علي السيستاني والسيد مقتدى الصدر والسيد اليعقوبي وغيرهم، في سعيها للخروج من المأزق. كما التقت قيادات السنة مع رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم للمساعدة في حل مشكلة المعتقلين من السنة. ورغم تأكيده أن تلك الاتصالات لم تثمر شيئا، فإن الدكتور الخزرجي أشاد كثيرا بموقف العديد من رؤساء العشائر الشيعية في البصرة,"فضلا عن ضباط وعسكريين شيعة, عبروا عن استعدادهم للوقوف مع إخوانهم السنة"