فهرس الكتاب
الإسلامُ , ولا تنحَرِفوا عن الصراطِ يمينًا ولا شمالًا , وعليكم بسنةِ نبيِّكم - صلى الله عليه وسلم - , وإيَّاكم وهذه الأهواءَ. انتهى , تأمَّل كلامَ أبي العالية هذا ما أجلَّهُ , واعرف زمانَهُ الذي يُحذِّرُ فيه من الأهواءِ التَّي منِ اتَّبَعَها فقد رَغِبَ عن الإسلامِ , وتفسيرَ الإسلامِ بالسنةِ , وخوفَه على أعلامِ التَّابعينَ وعلمائِهم من الخروجِ عن السنةِ والكتابِ!! يتبينُ لكَ معنى قولِه تعالى: { (( (( قَالَ لَهُ (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] , وقوله: { (( (( (( (( بِهَا (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( إِنَّ اللَّهَ (( (( (( (( (( لَكُمُ الدِّينَ (( (( تَمُوتُنَّ إِلًّا وَأَنْتُمْ (( (( (( (( (( (( 132) } [2] .
وقوله تعالى: {وَمَنْ (( (( (( (( عَنْ مِلَّةِ (( (( (( (( (( (( إِلًّا مَنْ (( (( (( نَفْسَهُ} [3] .
وأشباهُ هذه الأصولِ الكبارِ التي هي أصلُ الأصولِ , والناسُ عنها في غفلةٍ , وبمعرفَتِه يتبيَّنُ معنى الأحاديثِ في هذا البابِ وأمثالها , وأمَّا الإنسانُ الذي يقرأُها وأشباهَها , وهو آمِنٌ مُطمَئِنٌ أنها لا تنالُه!! ويظنُّها في قومٍ كانوا فبادوا!! {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ (( (( (( (( (( (مَكْرَ اللَّهِ إِلًّا الْقَوْمُ (( (( (( (( (( (( (((99) } [4] [5] .
وفَّق الله القائمينَ على القضاءِ للصوابِ والإخلاصِ في الأقوالِ والأعمالِ، ونفعَ بهم البلادَ والعبادَ، وأعانَهم على ذكرِه , وشكرِه , وخشيتِه , وحُسنِ عبادته، ونُصرةِ كتابهِ , وسنةِ نبيِّه صلى الله عليه وسلَّم , وعبادِه الصالحين، وهداهم لِمَا اختُلِفَ فيه من الحقِّ بإذنِه , إنه سبحانه يهدي مَنْ يشاءُ إلى صراطٍ مستقيم.
(1) الآية 130 من سورة البقرة.
(2) الآية رقم 131 من سورة البقرة.
(3) الآية 130 من سورة البقرة.
(4) الآية 99 من سورة الأعراف.
(5) كتاب فضل الإسلام ص28 - 29 لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى.