الْمُدرِّس بالمسجد الحرام
8/ 8 / 1426هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربِّ العالمين , وصلَّى الله وسلَّم على عبده ورسوله نبيِّنا محمد , وبعد: فقد نظرتُ في هذه الورقاتِ التي كتبها فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري وفقه الله في نظريةِ تقنينِ الشريعة , وعرَّف الموضوعَ , واختلاف مقاصد الداعينَ إليه.
ومما يجبُ اعتقادُهُ واعتمادُهُ أنَّ شرعَ الله تعالى الحكيمِ العليمِ لا يجوزُ لأحدٍ أن يَستدركَ عليه , أو يَزعُمَ تعديلًا فيه , ومعلومٌ أنَّ معنى التقنين أن يجعل له موادَّ لا تُتجاوز , وهذا فيه قصورٌ عظيمٌ , مع ما يُفهم منه من التعديلِ أو الاستدراك , وغير ذلك.
وقد عُلمَ أنَّ نصوصَ الشرع جوامع تجمعُ الأحكامَ الكثيرة التي تتَّسعُ لِما يقعُ من الناس من الحوادث إلى آخر الدنيا , وقد فَاوَتَ اللهُ جلَّ وعلا بينَ فُهومَ