الصفحة 6 من 32

وقد أشارَ كاتبُ الرسالة إلى شيء من تاريخ المحاولات لتقنين الشريعة , ثمَّ أعقبَ ذلك ببيان شبهات الْمُجيزين لذلك ومناقشتها , ثمَّ ذكرَ بعض أقوال العلماء والأدلة على المنع من ذلك وعدم جوازه , مُبيِّنًا آثار التقنين السيئة على الشريعة ذاتها وعلى القضاة وقضائهم.

ونصيحتنا للأمة أن يتقوا الله في ذلك وأن لا يَبتلوا الأمة بهذا التقليد الغربي خضوعًا لضغوطه وهجومه على شريعتنا وديننا , كما ننصحُ من أُشرب الاعجاب بها ممن ينتسبُ إلى العلم أن لا يتعجَّلوا وأن يتأملوا الأمر وينظروا إلى سلبياته ومفاسده , ودرء المفسدة مُقدَّم على جلب المصلحة إن وُجدت أو توهَّمها مَن يدَّعيها , ونحنُ نخشى على مَن يقولُ بذلك ويُحبِّذه أن يكون ممن فتحَ على الأمة في دخول القوانين الوضعية بسبب ذلك كما وقع في بعض البلدان , والله المستعان.

أسأل الله تعالى أن يُبارك في هذه الرسالة وأن ينفعَ بها , وأن يُجزلَ المثوبة لكاتبها , وصلى الله على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

د. عبدالرحمن الصالح المحمود

18/ 9 / 1426هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت