فهرس الكتاب
من خلال هذا الاستعراض العام والمجمل للتحولات الإيرانية والغربية، يجد المرء نفسه في حالة شك كبير في مصداقية الأهداف المعلنة لهذا التقارب السريع جدًا، وهذا التحول الأشد سرعة، فنظم الحكم في الدول الغربية وكذلك في إيران مؤسساتية، وليست ديكتاتورية، أي إن تغيرّ رأس الدولة لا يعني تغير نظام الحكم القائم، حتى ولو تغير الحزب أو المؤسسة الحاكمة، فإن هناك حفاظًا كبيرًا على السياسة الخارجية، أما وأن يحدث هذا الانقلاب «العلني» فجأة، فهذا ما لا يُقبل لدى أولي الأحلام والنهى. وكما مر خلال الاستعراض، فإن هناك ترتيبات كانت تُعد في حكومات سبقت حكومة خاتمي بما يهدم «الصورة المعلنة الجديدة» وما نراه الآن، ما هو إلا مرحلة جديدة من «التقرب» انتقلت من السرية إلي العلنية، لتنفيذ مخططات تسير في تحقيق الهدف العام لكلا الطرفين، والذي عليه اتفاق عام سابق كما مر بنا، ويتوافق هذا «التقرب» الجديد كذلك مع السياسات البراجماتية لكل من إيران والغرب مع الدول الإسلامية، بعدما فشلت السياسات الأحادية الموقف.
الهوامش:
(1) انظر: فريد هاليداي، إيران ورئيسها الفيلسوف، جريدة الحياة، العدد (13007) 23/6/19هـ - 14/10/98م، وجريدة الخليج، العدد (6809) 11/9/18هـ - 9/1/98م.
(2) أحمد بهي الدين، السياسة الدولية، العدد (134) أكتوبر 1998م، ومجلة الوسط، العدد (355) 27/8/19هـ - 16/11/98م.
(3) د. محمود كاشاني، إيران إلى أين، جريدة الأنباء، العدد (7938) 30/2/19هـ - 23/6/98م.
(4) من حوار خاتمي مع (سي.إن.إن) جريدة الخليج، العدد (6809) 11/9/18هـ - 9/1/98م.
(5) انظر: جريدة الأنباء، العدد (8076) 19/7/19هـ - 18/11/98م عن الجارديان.
(6) مجلة الوسط: العدد (355) 27/7/19هـ - 16/11/98م.