فهرس الكتاب
كما كانت الدولة الإيرانية من أوائل الدول التي اعترفت بالكيان اليهودي عام 1948م، وكانت العلاقات المتميزة العلنية مستمرة حتى قيام الثورة الإيرانية الخمينية، فانتقلت من العلنية إلى السرية، وأصبح من المعتاد أن نسمع أن العدو الأول لإيران هو الدولة الصهيونية، كما أن الحال مع دولة يهود كذلك، باعتبار إيران المعارض القوي لعملية السلام، والداعم الرئيس لحزب الله اللبناني وجماعة الجهاد في فلسطين، ودخلت الأسلحة النووية والخوف منها عاملًا مشتركًا بين الدولتين. وباعتبار الكيان اليهودي مزروعًا في المنطقة بدعم من الغرب، وبقاؤه مرتهن بما يصله من مدد غربي ـ فهو جزء من الثقافة الغربية وامتداد لها ـ فسوف نمر مرورًا سريعًا على العلاقات الإيرانية اليهودية، لإلقاء بعض الضوء على ماهية هذه العلاقة:
1 -صرح ديفيد ليفي - الذي شغل منصب وزير الخارجية في حكومة نتن ياهو ثم استقال - صرح قائلًا: إن إسرائيل لم تقل في يوم من الأيام إن إيران هي العدو (2) .
وفي مقالة (إيران فقط .. تستطيع) قال الصحفي اليهودي، أوري شمحوني: إن إيران دولة عظمى إقليميًا ولنا الكثير من المصالح الاستراتيجية معها، فإيران تؤثر على مجريات الأحداث، وبالتأكيد على ما سيجري في المستقبل، إن التهديد الجاثم على إيران لا يأتيها من ناحيتنا، بل من الدول العربية المجاورة، فإسرائيل لم تكن أبدًا، ولن تكون عدوًا استراتيجيًا لإيران!! (3) .
2 -أعلن إيتان بن تسور، مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية عدم وجود خصومة بين البلدين - أي إسرائيل وإيران - فتنتفي دوافع العداء بينهما على المستويين الرسمي والشعبي (4) .