فهرس الكتاب
التعاون على ضفتي الخليج. وإن كان قادة التعاون في دعوتهم للحل السلمي لم يشترطوا إلا أن يكون وفق قواعد ومبادئ القانون الدولي!! بما في ذلك إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، فإن إيران في المقابل تمارس سياسة الأمر الواقع بالقوة، وتعمل دون ملل في إقامة منشآت إيرانية بهدف تغيير التركيبة السكانية في الجزر الثلاث. الموقف الإيراني الذي تتصاعد حدته متزامنًا مع القمم الخليجية أو تعليقًا على بياناتها الختامية لم يترك أي مساحة للتحرك، ولم يترك مجالًا لتفعيل أو تشاور حول وجهة نظر الطرف الآخر، فقد سعت الإمارات إلى منظمة الشرعية الدولية وتحاورت مع كوفي أنان، وكرر الشيخ زايد غير مرة تأكيده للمساعي السلمية، إلا أن إيران باتت ترفض حتى الوساطة، وترفض وجودها، مقتصرة رؤيتها السلمية على مفاوضات ثنائية لا يتدخل فيها أحد، وهو ما دعا الخطاب الإعلامي الإماراتي ليسأل: عن أي مفاوضات تكرس احتلالها للجزيرة، أم مفاوضات تؤكد استمرار تغيير التركيبة السكانية لفرض أمر واقع مستقبلًا؟.