تنبيه !
( يعد هذا الكتاب من أندر الكتب وأخطرها على الإطلاق … وهذا الكتاب بالذات يعد من أهم كتب المؤلف عبد الأحد داود - رحمه الله - وهو قس مسيحي كبير أسلم ؛ وكان يجيد الكثير من اللغات ، فكان هذا الكتاب بحق من الكتب المضنون بها على غير أهلها ، وهو مع أهميته - للأسف - نادر الوجود ، ولذلك أحببت شخصيا أن اكتبه وأضعه بين يديكم لعل الله أن يهدي به ضالا أو يرشد به تائها ، أو يعلم به جاهلا … والله ولي التوفيق )
( مدخل تعريفي بالمؤلف )
اسمه / هو دافيد بنجامين الكلداني ، كان قسيسا للروم من طائفة الكلدان ، وبعد إسلامه تمسى بعبد الأحد داود .
مولده / ولد عام 1868م ، في أروميا من بلاد فارس ، وتلقى تعليمه الابتدائي في تلك المدينة ، وبين عامي 1886 - 1889م كان أحد موظفي التعليم في إرسالية أساقفة"كانتر بوري"المبعوثة إلى النصارى النسطوريين في بلدته ، وفي عام 1892م أرسل إلى روما حيث تلقى تدريبا منتظما في الدراسات الفلسفية واللاهوتية في كلية"بروبوغاندافيد"وفي عام 1895م تم ترسيمه كاهنا ، وفي هذه الفترة شارك في كتابة سلسلة من المقالات التي تم نشرها في بعض الصحف المتخصصة ، وبعد عودته من روما توقف في إستانبول عام 1895م وأسهم في كتابة ونشر بعض المقالات عن الكنائس الشرقية في الصحف اليومية الإنجليزية والفرنسية .
لم يمكث طويلا في إستانبول بل عاد في نفس العام إلى بلدته ، وانضم إلى إرسالية"لازارست"الفرنسية ، ونشر لأول مرة في تأريخ الإرسالية منشورات فصلية دورية باللغة السريانية ، وبعد ذلك بعامين انتدب من قبل اثنين من رؤساء أساقفة الطائفة الكلدانية في بلده لتمثيل الكاثوليك الشرقيين في مؤتمر"القربان المقدس"الذي عقد في مدينة"باري لو مونيال"في فرنسا ، وفي عام 1898م عاد إلى قريته"ديجالا وافتتح مدرسة بالمجان ."