فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 228

…ذلك لأنهم نور العالم (متى 5،14) لان أبناء الملكوت كبلدة جميلة على جبل وكسراج منير يضيء بيتًا ، يعلن ولا يختفي ، يعرف ولا يبقى مجهولًا ، يظل مكشوفًا لا يستر ! لان النور الإلهي نور الإيمان الذي فيهم يلقي بالأشعة إلى الأطراف فينير كل شخص ويفيده . (5،14-16) .

ح- أبناء ملكوت الله لا يكنزون لهم كنوزًا في الأرض حيث يفسدها السوس والصدأ وحيث ينقب السارقون ويسرقون ، بل يكنزون لهم كنوزًا في السماء حيث لا يفسد سوس ولا صدأ ، وحيث لا ينقب السارقون ويسرقون ، يعلمون انهم لا يدومون على الأرض فلا يبتغون من الدنيا غير الطيبات المشروعة ، وكل رجائهم في الآخرة وعلى ربهم يتوكلون ، مال الدنيا لا يهمهم، واحب شيء لديهم هو الدين وكتاب الله ، وهم مستعدون كل وقت للجهاد بأموالهم وأنفسهم ، وكل غال ونفيس لديهم في سبيل الله ، فالذين يأكلون اليوم الربا ويملكون البنوك والثروة والشركات الكبيرة هم الاقوام الذين لا ينتسبون إلى ملكوت الله ، ولكن عند اقتراب يوم الضرورة يرثون جواهر الكفار وخزائن المشركين التي تجمعت بالكذب (الغش) والربا المحرم لدفع حاجتهم فقط وليتمتعوا بكل ما هو حلال مشروع من طيبات الدنيا ، فانهم لا يفكرون في جمع الثروة والمال لذاته ، لان مال الدنيا في الدنيا يبقى . إن ملكوت الله هو مثال ملكوت السموات ، لا يفكرون في جمع الخزائن ليكونوا أغنياء في الدنيا لأنهم عما قليل يتركون الدنيا ولذاتها وخزائنها (متى 6: 19-21) .

…الأغنياء غير الشاكرين الذين يتوكلون على مال الدنيا هم خارج ملكوت الله (متى 19: 22-24) .

ط- أبناء الملكوت لا يعطون القدس للكلاب ، ولا يطرحون دررها أمام الخنازير . (متى 6:7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت