فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 228

3-حضرات أنبياء الله عليهم السلام يتمكنون من أن يشفعوا في أممهم المنتسبة إليهم ولكن بالشفاعة المقيدة ، وشفاعتهم مقبولة عند الله على الأغلب ، ولكن ليس ذلك بمعنى أن الله تعالى يكون مجبورًا على قبول شفاعتهم فهؤلاء بصفتهم وسطاء مأمورون بإعلان إرادة الله بين أممهم وتبليغهم أوامره ونواهيه كانوا يتضرعون إلى الله أن يهون محنتهم ويقضي حوائجهم ، ويعفو عن تقصيرهم ثم ان المؤمنين يدعون بعضهم لبعض ويستغفرون الله واجب الوجود ويدعون لهم وفي ذلك ثواب وبركة (1) .

4-الشفاعة على نوعين: إحداهما اختيارية تقع بباعث المحبة ، والأخرى توسط بطلب الخير يؤدي حسب الوظيفة ، وبناء عليه يجب علينا أن نتمنى دائمًا هداية الله وتوفيقه وندعو بها في صلواتنا ودعواتنا لإخواننا في الدين وللضالين والمضلين ، وأما النتيجة فموقوفة على إرادة الله وحكمته (2) واننا نقرأ الصلوات والتسليمات على الأنبياء في صلواتنا ودعواتنا ، ولكن المدعو المخاطب بذلك هو الله تعالى وحده بلا واسطة .

(1) يقول مصححه إن ما أدركه المؤلف بعقله وسلامة فطرته من الحقائق في مسألة الشفاعة هو الموافق في جملته وقاعدته لآيات القرآن الحكيم كقوله تعالى { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه .. ولا يشفعون ألا لمن ارتضى } .

(2) **) إذا كان هناك شفيع مطلق كان الخلاص محققًا . فمن ذا الذي يحول بين الأشرار وشرورهم ، والفساق والفجار وفسوقهم وفجورهم ؟ إذا كان الظالم مغفورًا له على كل حال بواسطة الشفيع المطلق . والمظلوم مأمورا بالعفو وبان يحول الخد الآخر لمن يضربه على الخد الأيمن ، فهل تلك الحالة موافقة للعدالة ، ليت إحدى دول الغرب تجرب تنفيذ مواد هذا القانون فإنها إن فعلت لا يبقى صالح فيها إلا وبرفع وجوده من بين الأحياء في مدة يسيره ، ثم تبعهم الأشرار أيضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت