فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 228

اني أدعوكم إلى مطالعة موعظة المسيح عليه السلام البليغة على الجبل الممتدة من الباب الخامس إلى نهاية الباب السابع من أنجيل متى ، والى مطالعة الباب الثالث منه أيضًا مع إمعان النظر فيها . ثم بعد ذلك ليمعن النظر في مباحثاتنا السابقة في صفات ملكوت الله وخصائصه (1) .

المخاطب في الدعاء وفي الصلاة دائمًا هو الله الواحد الفرد الأحد ، وأبناء الملكوت كعيسى عليه السلام هم عبيده ، وبناء عليه نبرهن على أن المسيحية ليست ملكوت الله على الوجه الآتي:

1-العيسوية التي تعترف بتأسيسها من قبل ثلاثة بانين مستقلين يجب أن تكون غير ملكوت الله الأحد الذي بشر به المسيح عليه السلام (2) .

(1) راجع الفقرة (26) من الباب السابع من هذا الكتاب .

(2) تعلم من الأناجيل أن اليهود كانوا يتربصون بالمسيح عليه السلام الداوئر ليقفوا منه على زلة يتخذونها وسيلة للإيقاع به مهما كانت تافهة كدخول بيوت الخاطئين وإبراء الأبرص والمفلوج يوم السبت وكون تلاميذه لا يغسلون أيديهم قبل الأكل ، حتى أن الذنب الذي يزعمون انه كان السبب الأعظم في حكم اليهود عليه بالصلب هو قوله (أنت قلت) إجابة على سؤال رئيس الكهنة منه (هل أنت المسيح ابن الله) (متى 26: 63-68) . على انه كان قد سبق منه مثل هذه الكلمة ولما اعترضوا عليه أجابهم بما معناه أن هذا تعبير مستعمل في التوراة لكل نبي (يوحنا 10: 29-36) ولما كانت الحال هكذا ولم نجد في الأناجيل أن اليهود اعترضوا لقوله بالثالوث أو الاقانيم الإلهية علمنا انه لا يعقل إن يتفوه المسيح بالتثليث واليهود يقبلون منه ذلك أو يسكتون عنه ولا يعترضون في حين انهم موحدون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت