فهرس الكتاب
ثم بعد بارناشا الذي هو من البشر يمحو المؤمنون المقدسون تلك الحكومات المعدودة من الحيوانات الوحشية بسيوفهم وقواتهم .
فاذا كانت رؤيا (1) دانيال صحيحه - وبالطبع انها صحيحة ولكنها محرفة - فابن الإنسان؟ ليس إلا محمدًا صلى الله عليه وسلم والذي يهلك الحيوانات يجب أن يكون ابن آدم لان الحيوانات الأربعة كانوا بني آدم ، ولكنهم شبهوا بالحيوانات المهيبة لأنهم وحشيون ظالمون ملحدون ، وان الذات الذي يكسرهم ويمحوهم هو إنسان تام ، أي انه يظهر ابن إنسان مستحق لإقامة دين الله على الأرض ، وينعم عليه بالملكوت والسلطان وها هو ذا حائر على عنوان سلطان الأنبياء وخلفاءه حائزون على عنوان (السلطان) فان لم يكن هذا الذات محمدًا صلى الله عليه وسلم فمن هو إذن ؟ حتى انه لو لم يكن المخبر عنه عيسى لكنتم مضطرين أن تقبلوا أنه محمد عليهما الصلاة والسلام على كل حال .
ان نبوة دانيال عليه السلام ظهرت في بابل في العصر السادس قبل الميلاد وأما محمد صلى الله عليه وسلم فقد أرسل وأمر من قبل الله تعالى بتأسيس دين الإسلام في مكة والمدينة في العصر السادس بعد الميلاد .
ولم يكن في زمن دانيال حرف واحد حول وجود المسيح ولا محمد عليهما الصلاة والسلام (2) أي أن كتب التوراة لم تخبر قبله بشيء يتعلق بخلق وحي المسيح ومحمد عليهما السلام ، ولكن كتب الكنائس تدعي دائمًا أن ورح المسيح كانت موجودة عند الله .
(1) …… (دانيال 14:7) .
(2) إن مقصود المؤلف بهذه الجملة إن دانيال عليه السلام وان هو أورد الآيات بصيغة الماضي إلا انه لا يريد أن يدون تاريخًا لأمور وقعت قبله ، إذ لم يأت حينئذ عيسى ولا محمد عليهما السلام ، وإنما هي الهام من الله تعالى وإخبار بما سيقع .