فهرس الكتاب
يخاطبوا الله اليوم بهذا الاسم .
وان ملكوت السماوات لما رأى مخالفة الكنيسة واعتداءها على تعاليم المسيح في تعبيرها (باسم الآب والابن والروح القدس) أظهر خطأ الكنيسة بالآية القرآنية الجليلة { بسم الله الرحمن الرحيم } .
فالمسيح عليه السلام يؤيد الأمر الأول لشريعة التوراة التي لخصها (1) في صلاته هذه (ليتقدس اسمك) يا إلهنا الذي في السماء ليتقدس اسمك لان لك الملكوت والقدرة والعزة إلى الأبد آمين (متى 6:9-13) .
وأما الوصية الثانية من شريعة موسى فهي (حب الجار) .
سأل فريسي عارف بالشريعة من المسيح عليه السلام طلبًا للشر (2) أي يريد أن يأخذ كلامًا من فم المسيح عليه السلام حتى يأخذه عليه حجة بقصد إيقاعه في فخ (أي وصية هي العظمى في الشريعة ؟) فقال له عيسى عليه السلام ، هي التي لله (لتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل روحك ومن كل فكرك ، هذه الوصية الأولى والعظمى الثانية مثلها(لتحب جارك كنفسك ، بهاتين الوصيتين تتعلق الشريعة كلها والأنبياء) (متى 22: 34-40) .
فبعد أن رأينا هذا التفسير من المسيح لشريعة موسى وتصديقه تعاليم جميع أنبياء بني إسرائيل بصراحة على الوجه المبين أعلاه ، أقوال للأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت والنصارى المنسوبين إلى المذاهب المختلفة الأخرى التي يربوا عددها على الخمسمائة مذهبًا: راجعوا أيها القوم ضميركم واحساساتكم التي هي محبة للحقائق ، وإذا اقتضى الأمر راجعوا روح قدسكم بكل دقة ، وتفكروا خدمة للحقيقة في هذه الآيات المذكورة .
(1) … (متى 23: 32 - 40)
(2) وسأله واحد منهم وهو ناموسي ليجربه) (متى 35:22) ولكن (فلما رآه يسوع انه أجاب بعقل قال له لست بعيدًا عن ملكوت الله) (مرقس 34:12) ويفهم من إنجيل مرقس أن السؤال لم يكن لأجل التجربة .