مقدمة
إن الحمدَ للهِ، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا، ومن سيّئاتِ أَعمالِنا، من يهده اللهُ فهو المهتدي، ومن يضلل فلا هاديَ له.
وأَشهدُ أن لا إِله إِلّا الله، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبده ورسولُه، أَمّا بعد:
فإنَّ لعبةَ (كرة القدم) تعتبرُ أوسعَ وأَفضلَ رياضةٍ شعبيّةٍ في العالم، وقد بدأَ انتشارُها بعد الحربِ العالميّة الثانية، ومنذُ ذلك الوقت أَصبحت هذه اللعبةُ ظاهرةً اجتماعيّةً، كما أَصبحَ أَبطالُها من أ َلمعِ (نجومِ) !! المجتمع، وأَكثرِهم شهرةً ودخلًا.
وتحظى لعبةُ (كرة القدم) في جميع البلاد العربيّة عند النَّاس ـ هذه الأَيام ـ بمزيدٍ من العناية الاهتمام بحيث لا تزاحمها القضايا المصيريّة!!
وأَصبحت هذه اللعبةُ ـ مع ما في الساحةِ العالميّة من أَحداث جسام ـ قصةَ خداعِ الجماهير خداعًا كاملًا على جميعِ المستويات، فنرى تفاعلَهم مع المبارياتِ على وجهٍ أَشدَّ وأَكثر من تفاعِلهم مع مصير بعضِ الشعوبِ الإسلاميّةِ في سائرِ القارات، ويزيدُ هذا التفاعلَ عنايةُ الجرائدِ والمجلّات، وبثُّ المباريات على (الشاشات) ، ونشرُ ما يخصُّ (الأَندية) و (الأَبطال) !! من أَخبار وحكايات! وكانَ ذلك كلُّه سببًا في جذبِ النَّاسِ إِلى (الرياضة) و (الرياضيين) .
وساعدَ على ذلك (فراغُهم) و (سذاجتُهم) و (نسيانُهم) الغايةَ التي خُلقوا من أَجلِها، والهدفَ الّذي ينبغي أَن يعملوا لتحقيقه.
وليس همّي من هذه الرسالةِ هدمَ (الرياضة) ، وذمَّ (الرياضيين) ، وإنّما مرادي تنبيهُ إِخواني المُسلمينَ إِلى الأَضرارِ الّتي اعترت هذه اللعبةَ، وارتبطت بها على وجهٍ يكادُ يبين.
وأَصبحت هذه اللعبةُ لا تمارس ـ فعليٌّا ـ إِلّا عندَ القليلين، ولكن الكثيرين يتابعونها على وجهٍ مشين، نفصحُ عنه في رسالتِنا هذه إَن شاءَ اللهُ ربُّ العالمين، وصلّى اللهُ وسلّم على نبيّنا محمدٍ وعلى آلِه وصحبِه أَجمعين، وآخرُ دعوانا أَنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين.
و كتب
مشهور بن حسن آل سلمان