الصفحة 4 من 28

و رأى بعض العلمانيين أن قضية"البقرة" (1) قد تفتح بابًا لدوامة من العنف لا نهاية لها بين المسلمين واليهود داخل فلسطين، وأيضا بين المتدينين وغير المتدينين من اليهود، وقد شعر شرائح منهم بالانزعاج والتخوف من مضاعفات هذا الاكتشاف ونتائجه التي قد يصيبهم شرُّها وشررها . وذلك ما أكده الصحفي الإسرائيلي"ديفيد لانرد"حيث قال:"إن الأذى المحتمل من جانب الحديث عن ظهور البقرة، يفوق بكثير ما يمكن أن ينتج عن الخصائص التدميرية لقنبلة نووية دينية"وذكرت صحيفة نيوزويك في عددها الصادر في 9/5/1996م أن مدينة القدس أصبحت معقلًا للتطرف اليهودي، وأشارت إلى أن عدد اليهود غير المتدينين الذين يغادرون المدينة في ازدياد، حيث أصبحت المدينة مكانًا غير مقبول بالنسبة لهم، نظرا للطابع الديني والقيود التي يضعها المتدينون اليهود على الحياة هناك . ونقلت صحيفة"معاريف"في عددها الصادر في 14/7/1996م عن وزير البيئة في الحكومة العمالية"يوسي ساريد"تخوفه من استسلام العلمانيين للأمر الواقع، حيث قال: ( إنني محبط من أن جمهور العلمانيين تركوا الساحة في الواقع في أيدي الدينيين ) .

وفي هذا السياق شكلت إسرائيل اللجنة الوزارية لشئون القدس لبحث الأخطار المتزايدة الناجمة عن أنشطة المتطرفين والتعامل معها. نشرت جريدة الحياة في 24/11/98م أن اللجنة الوزارية لشئون القدس التي يرأسها بنيامين نتنياهو بحثت الأخطار المتزايدة التي قد تنجم عن شن المتطرفين اليهود هجمات على المساجد الإسلامية، وإمكان اعتداء متشددين (مسيحيين ) على المسجد الأقصى ومسجد الصخرة بمناسبة انتهاء الألفية الثانية . وقال"يائير يتسحاقي"قائد الشرطة الإسرائيلية في القدس: إن أعضاء من طائفة مسيحية من"دينفر"يطلق عليها"المسيحيون الجادون"وصلوا إلى إسرائيل بعد أن باعوا مقتنياتهم في بلادهم متوجهين إلى إسرائيل لتنفيذ أوامر من زعيمهم"مونت ميلر"الذي أعلن أنه سيموت في القدس قريبًا جدًّا !! وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن الحكومة الإسرائيلية بدأت تتعامل مع نشاطات مثل تلك الجماعات التي تكثف نشاطها مع اقتراب عام 2000م .

(1) سبق الحديث عنها قريبا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت