الصفحة 53 من 60

ثواب من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". [1]

وعنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حُرِم". [2]

وفي رواية لمسلم قال:"من يقيم ليلة القدر فيوافيها"أراه قال:"إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".

وعنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة".

قال أبو بكر رضي الله عنه بأبي أنت وأمي يا رسول الله! ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال:"نعم وأرجوا أن تكون منهم". [3]

وعن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد، فإذا دخل أخرهم أُغلق، ومن دخل شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدًا". [4]

باب

ثواب من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا

وقيام ليله سيما ليلة القدر

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". [5]

وعنه رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمةٍ فيقول:"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". [6]

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال:"صمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمضان، فلم يقم بنا شيئًا من الشهر، حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل، فقلت: يا رسول الله! لو نفلتنا قيام هذه الليلة، فقال:"إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسِبت له قيام ليلة"."

فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، قال: قلتُ: ما الفلاحُ؟ قال: السحور، ثم لم يقم بنا بقية الشهر". [7] "

عزيمة: لا يأمرهم أمر إيجاب وتحتيم، بل أمر ندب وترغيب. شرح النووي (6/ 39) .

وعنه - رضي الله عنه -،عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". [8]

وفي رواية للنسائي: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".

قال الخطابي:"قوله: إيمانًا واحتسابًا أي: نية وعزيمة، وهو أن يصومه على التصديق والرغبة في ثوابه، طيبة به نفسه غير كاره له ولا مستثقلٍ لصيامه ولا مستطيل لأيامه لكن يغتنم طول أيامه لعظم الثواب".

وقال البغوي:"قوله:"احتسابًا"أي: طلبًا لوجه الله تعالى وثوابه يقال: فلان محتسب الأخبار أي: يتطلبها".

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار، وصفِّدت الشياطين". [9]

وفي رواية لمسلم:"فتحت أبوب الرحمة وغلقت أبواب جهنم وسُلسِلَت الشياطين".

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله: ومن ذلك -أي المفاضلة بين ما خلق الله- تفضيل شهر رمضان على سائر الشهور وتفضيل عشره الأخير على سائر الليالي. أ. هـ. [10]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه:"إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن".

(1) أخرجه البخاري في كتاب الصوم برقم (1901) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم ... (1779) .

(2) رواه النسائي والبيهقي.

(3) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير برقم (2841) وفي كتاب بدئ الخلق برقم (3216) ، وأخرجه ومسلم في كتاب الزكاة برقم (2370)

(4) أخرجه البخاري، ومسلم.

(5) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان برقم (37) وفي كتاب صلاة التراويح (2009) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين (1776) .

(6) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان برقم (37) و أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1777) .

(7) أخرجه أصحاب السنن وغيرهم، وصححه الألباني في صلاة التراويح (ص 16/ 17) وصحيح أبي داود (1245) والإرواء (447) .

(8) أخرجه البخاري ومسلم.

(9) أخرجه البخاري ومسلم.

(10) زاد المعاد (1/ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت