فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 56 من 174

وقال أبو بكر الحصني في كفاية الأخيار: هل يحرم الكلام وقت الخطبة؟ فيه قولان: أحدهما ونص عليه الشافعي في القديم أنه يحرم، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد في أرجح الروايتين عنه: قوله صلى الله عليه وسلم: «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ والإمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَوْتَ» . واللغو الإثم والجديد أن الكلام ليس بحرام، والإنصات سنة لما رواه الشيخان أن عثمان دخل وعمر يخطب فقال عمر: ما بال رجال يتأخرون عن النداء؟ فقال عثمان: يا أمير المؤمنين ما زدت حين سمعت النداء إلا أن توضأت. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه رجل، وهو يخطب يوم الجمعة فقال: متى الساعة؟ فأومأ الناس إليه بالسكوت، فلم يقبل وأعاد الكلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم له بعد الثلاثة: وَيْحَكَ مَا أعْدَدْتَ لَهَا؟ قال: حب الله ورسوله. فقال: إنَّكَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ رواه البيهقي بإسناد صحيح. وجه الدلالة أنه عليه الصلاة والسلام لم ينكر عليهم ذلك، ولو كان حراما لأنكره اهـ. ومعنى اللغو الإتيان بما لا يليق. والمنفي بقوله صلى الله عليه وسلم فلا جمعة له كمال الجمعة لا صحتها

(وقال صلى الله عليه وسلم: غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ) ليس المراد أنه واجب فرضا بل هو مؤول: أي واجب في السنة أو في المروءة أو في الأخلاق الجميلة كما تقول العرب حقك واجب عليّ أي متأكد، كما أفاده العزيزي نقلًا عن بعضهم (عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ) أي بالغ أراد حضور الصلاة رواه مالك وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت