فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 68 من 174

وقيل بنخس بحديدة إلى أن يصلي أو يموت، ثم الزكاة لأنها فطرة الإسلام ولشمولها المكلف وغيره، ثم الحج للتغليظات الواردة فيه من نحو قوله صلى الله عليه وسلم من لم تحبسه حاجة، ولم يحج وله جمع، فليمت إن شاء يهوديا، وإن شاء نصرانيا، والمراد بالجمع مال وغيره، فإن بذلك المذكور من التعاليل أن يقع الصوم آخرا.

ووجه الحصر في الخمس أن العبادة إما قولية، وهي الشهادة أو غير قولية وهذا إما تركي وهو الصوم، والمراد بالترك إمساك الصائم، أو فعلي وذا إما بدني وهو الصلاة أو مالي وهو الزكاة، أو مركب منهما وهو الحج. والإسلام الحقيقي يحصل بالشهادتين بشرط التصديق كما أفاده العزيزي

(وقال صلى الله عليه وسلم: صَلُّوا خَمْسَكُمْ) أي صلواتكم الخمس (وَزَكُّوا أَمْوَالَكُمْ وَصُومُوا شَهْرَكُمْ) أي رمضان كما روي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «رَجَبُ شَهْرُ الله وشَعْبَانُ شَهْرِي وَرَمَضَانُ شَهْرُ أُمَّتِي» (وَحُجُّوا بَيْتَ رَبِّكُمْ) أي الكعبة المشرفة (تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ) أي الذي رباكم في نعمته (بِغَيْرِ حِسَابٍ) أي بغير مناقشة فيه فقوله تدخلوا جواب الأمر (وقال صلى الله عليه وسلم: الصَّلاةُ عِمَادُ الدِّينَ) أي أصله وأسه فالصلاة تحقيق للعبودية، وأداء حق الربوبية وجميع العبادات، وسائل إلى تحقيق سرها كما أفاده العزيزي (فَمَنْ أَقَامَهَا فَقَدْ أَقَامَ الدِّين وَمَنْ تَرَكَها فَقَدْ هَدَم الدِّينَ) بالدال المهملة، أي أزاله من أصله أو بالذال المعجمة، أي قطعه فقوام الدين ليس إلا بها كما أن البيت لا يقوم إلا على عموده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت