فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 92 من 174

وقال صلى الله عليه وسلم: أكْثِرُوا مِنَ الاسْتِغْفَارِ) أي المقرون بالتوبة الصحيحة (فَمَنْ أَكْثَرَ مِنْهُ) أي الاستغفار (جَعَلَ الله لَهُ مِنْ كُلِّ غَمٍّ وَهَمٍّ فَرَجا وَرَزَقَهُ من حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ) أي من وجه لا يخطر بباله، وفي رواية لأحمد عن ابن عباس من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه الله من حيث لا يحتسب. وقال النووي في الأذكار وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفَارَ جَعَلَ الله لَهُ مِنْ كُلِّ ضيقٍ مَخْرَجا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ» وفي رواية أحمد عن عائشة: إذا كَثُرَتْ ذُنُوبُ العَبْدِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ العَمَلِ ما يُكَفِّرُهَا ابْتَلاَهُ الله بالحُزْنِ لِيُكفِّرَهَا عَنْهُ بِهِ، وهو حديث حسن. وفي رواية بالهم، أي إذا كثرة ذنوب الإنسان المسلم، فلم يكن له من العمل الصالح ما يكفرها لفقده أو لقلته ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه، فغالب ما يحصل من الهموم والغموم من التقصير في الطاعة.

{الباب الحادي والعشرون: في فضيلة ذكر الله تعالى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت