فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 568

هذا مرسل له حكم الرفع فان مثله لا يقال من جهة الرأي وقد روي موصولا ومرفوعا فأخرج سعيد بن منصور في سننه وابن أبي شيبة في المصنف والبيهقي في السنن من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال إذا كان الرجل في أرض في فأقام الصلاة خلفه ملكان فان أذن وأقام صلى خلفه من الملائكة مالا يرى طرفاه يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده ويؤمنون على دعائه وأخرجه النسائي والبيهقي من طريق داود بن أبي هند عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وأخرج سعيد بن منصور عن مكحول قال من أقام الصلاة صلى معه ملكان فان أذن وأقام صلى خلفه سبعون ملكا قال الباجي قوله صلى عن يمينه ملك وعن شماله ملك يحتمل أن يكونا هما الحافظين وأن ذلك مكانهما من المكلف في الصلاة وغيرها ويحتمل أن يكون هذا حكما يختص بالملائكة وحكم الآدميين مخالف لذلك فإنه لو صلى معه رجلان قاما وراءه قال وقوله فان أذن وأقام الصلاة أو أقام كذا في رواية يحيى بالشك ورواية أبي منصف وغيره فان أذن وأقام صلى وراءه إلى آخره قال القاضي أبو الوليد وهذه الرواية عندي هي الاصل قال الباجي ويحتمل أن يبلغ بالملكين درجة الجماعة إذا كان بموضع لا يقدر عليها وهو راغب فيها قلت وفي فتاوي الحناطي من أصحابنا لو حلف من صلى في فضاء من الارض منفردا بأذان وإقامة أنه صلى بالجماعة كان بارا في يمينه ولا كفارة عليه واستدل بحديث سلمان ووافقه السبكي في الحلبيات واستدل به وبحديث الموطأ (161) إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بن أم مكتوم قال الحافظ بن حجر في صحيح بن خزيمة وابن حبان وغيرهما من حديث أنيسة مرفوعا أن بن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال وادعى بن عبد البر وجماعة من الائمة أنه مقلوب وأن الصواب حديث الباب قال الحافظ وقد كنت أميل إلى ذلك إلى أن رأيت الحديث في صحيح بن خزيمة من طريقين آخرين عن عائشة وفي بعض ألفاظه ما يبعد وقوع الوهم فيه وهو قوله إذا أذن عمرو فإنه ضرير البصر فلا يغرنكم وإذا أذن بلال فلا يطعن أحدكم وجاء عن عائشة أيضا أنها كانت

تنكر حديث بن عمر وتقول إنه غلط أخرج ذلك البيهقي من طريق الداروردي عن هشام عن أبيه عنهما مرفوعا أن بن أم مكتوم يؤذه بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال قالت عائشة وكان بلال لا يؤذن حتى يبصر الفجر قال وكانت عائشة تقول غلط بن عمر فقال الحافظ بن حجر وقد جمع بن خزيمة والصفي بين الحديثين بما حاصله أنه يحتمل أن يكون الاذان كان نوبا بين بلال وابن أم مكتوم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الناس أن الاذان الاول منهما لا يحرم على الصائم شيئا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت