فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 568

لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت قال بن وضاح قال بعض أهل العلم ليس معنى أصبحت أن الصبح قد ظهر وانفجر ولكنه على معنى التحذير من طلوعه وقال القاضي أبو الوليد الاولى عندي أن معناه أن الفجر قد بدا ولو كان على ما قاله بن وضاح لكان أذان بن أم مكتوم في بقية الليل وقبل انفجار الصبح فان قيل إباحة الاكل إلى أذانه على هذا يؤدي إلى الاكل بعد الفجر فالجواب أن معنى الحديث كلوا إلى الوقت الذي يؤمر فيه بالاذان وهو إذا قيل له أصبحت وهو أول طلوع الفجر وقال الحافظ بن حجر الاولى قول من قال معنى أصبحت قاربت الصباح وهو الذي اعتمده بن حبيب وابن عبد البر والاصيلي وجماعة ولا يلزم وقوع أذانه قبل الفجر لاحتمال أن يكون قولهم ذلك يقع في آخر جزء من الليل قال وهذا وإن ان مستبعدا في العادة فليس بمستبعد من مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم المؤيد بالملائكة فلا يشاركه فيه من لم يكن بهذه الصفة وأذانه يقع في أول جزء من طلوع الفجر وقد روى أبو قرة من وجه آخر عن بن عمر حديثا فيه وكان بن أم مكتوم يتوخى الفجر فلا يخطيه (163) عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح

الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك قال بن عبد البر هكذا رواه يحيى عن مالك ولم يذكر فيه الرفع عند الانحطاط إلى الركوع وتابعه على ذلك جماعة من الرواة للموطأ عن مالك منهم القعنبي وأبو مصعب وابن بكير وسعيد بن الحكم ومعن بن عيسى والشافعي ويحيى بن يحيى النيسابوري وإسحاق الطباع وروح بن عبادة وعبد الله بن نافع الزبيدي وإسحاق بن إبراهيم وأبو حذافة أحمد بن أحمد بن إسماعيل وابن وهب في رواية عنه ورواه بن وهب وابن القاسم ويحيى بن سعيد القطان وابن أبي أويس وعبد الرحمن بن مهدي وجريرة بن أسماء وإبراهيم بن طهما وعبد الله بن المبارك وبشر بن عمر وعثمان بن عمر وعبد الله بن يوسف وخالد بن مخلد ومكي بن إبراهيم ومحمد بن الحسن الشيباني وخارجة بن مصعب وعبد الملك بن زياد وعبد الله بن نافع الصايغ وأبو قرة موسى بن طارق ومطرف بن عبد الله كل هؤلاء رووه عن مالك فذكروا فيه الرفع عند الانحطاط للركوع قالوا فيه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حذو منكبيه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع ذكر الدارقطني الطرق عن أكثرهم عن مالك كما ذكرنا وهو الصواب وكذلك رواه سائر من رواه من أصحاب بن شهاب عنه وقال جماعة إن إسقاط ذكر الرفع عند الانحطاط إنما أتى من مالك وهو الذي ربما وهم فيه لان جماعته حفاظ رووا عنه الوجهين جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت