فهرس الكتاب
كتاب الجمعة (227) من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة قال الباجي يحتمل أن يريد به غسلا على صفة غسل الجنابة ويحتمل أن يريد به الجنب المغتسل بجنابته قال الحافظ بن حجر والاول قول الاكثر وفي رواية بن جريج عن سمي عند عبد الرزاق فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة والثاني فيه إشارة إلى استحباب الجماع يوم الجمعة والحكمة فيه أن تسكن نفسه في الرواح إلى الصلاة ولا تمتد عينه إلى شئ يراه وفيه حمل المرأة أيضا على الاغتسال قلت ويؤيده حديث أيعجز أحدكم أن يجامع أهله في كل يوم جمعة قال له أجرين اثنين أجر غسله وأجر غسل امرأته أخرجه البيهقي في شعب الايمان من حديث أبي هريرة ثم راح في الساعة الاولى قيل ذلك معتبر من الزوال وعليه مالك والمراد به حينئذ بالساعات الخمس أجزاء لطيفة عقبه لان الرواح إنما يكون بعد نصف النهار وقيل من أول النهار وعليه الشافعي والمراد بالرواح الذهاب وسوغ الاطلاق كونه ذهابا لامر يؤتى به بعد الزوال قال الحافظ بن حجر ولم أر التعبير بالرواح في شئ من طرق هذا الحديث إلا في رواية مالك هذه عن سمي وقد رواه بن جريج عن سمي بلفظ غدا ورواه أبو سلمة عن أبي هريرة بلفظ المستعجل إلى الجمعة كالمهدي بدنة الحديث صححه بن خزيمة وفي حديث سمرة ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الجمعة في التبكير كأجر البدنة الحديث أخرجه بن ماجة ولابي داود من حديث علي مرفوعا إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها إلى الاسواق وتغدو الملائكة فتجلس على باب المسجد فتكتب الرجل من ساعة والرجل من ساعتين الحديث فدل مجموع هذه الاحاديث على أن المراد بالرواح الذهاب
فكأنما قرب بدنة أي تصدق بها متقربا إلى الله وقيل المراد أن له نظير ما لصاحب البدنة من الثواب ممن شرع له القربان لان القربان لم يشرع لهذه الامة على الكيفية التي كانت بالامم السالفة أي فعوضوا عنه ما يقوم مقامه وفي لفظ عند البخاري كمثل الذي يهدي بدنة فكان المراد