فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 568

فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد مسلم وأبو داود وراء عبد الرحمن بن عوف وفي مسند البزار من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قبض نبي حتى يؤمه رجل من أمته الركعة التي بقيت عليهم لفظ مسلم وأبي داود الركعة الثاني ثم سلم عبد الرحمن فقام النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته ففزع المسلمون فأكثروا التسبيح لانهم سبقوا النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم قد أصبتم أو قد أحسنتم وبهذا ظهر أن في رواية مالك حذفا كثيرا فائدة اخرج بن سعد في الطبقات بسند صحيح عن المغيرة بن شعبة أنه سئل هل أم النبي صلى الله عليه وسلم أحد من هذه الامة غير أبي بكر قال نعم كنا في سفر فلما كان من السحر انطلق وانطلقت معه حتى تبرزنا عن الناس فنزل عن راحلته فتغيب عني حتى ما أراه فمكث طويلا ثم جاء فصببت عليه فتوضأ ومسح على خفيه ثم ركبنا فأدركنا الناس وقد أقيمت الصلاة فتقدمهم عبد الرحمن ببن عوف وقد صلى بهم ركعة وهم في الثانية فذهبت أوذنه فنهاني فصلينا الركعة التي أدركت وقضينا التي سبقتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى خلف عبد الرحمن بن عوف ما قبض

نبي قط حتى يصلي خلف رجل صالح من أمته هذا الحديث صريح في أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى مرة مؤتما بأبي بكر وقد استشكل بما في الصحيح عن سهل بن سعيد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال أتصلي للناس فأقيم قال نعم فصلى أبو بكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وصف في الصف فصفقت الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى فلما انصرف قال يا أبا بكر ما منعك أن ثبت إذ أمرتك فقال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والجواب أن الترمذي والنسائي قد أخرجا عن عائشة قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدا قال الترمذي حسن صحيح وأخرجه الترمذي من حديث أنس قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر قاعدا في ثوب متوشحا به وقال حسن صحيح وأخرج البيهقي في المعرفة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر في ثوب واحد برد مخالفا بين طرفيه فلما أراد أن يقوم قال ادع لي أسامة بن زيد فجاء فأسند ظهره إلى نحوه فكانت آخر صلاة صلاها وأخرج النسائي عن أنس قال آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع القوم في ثوب واحد متوشحا خلف أبي بكر وأخرج بن حبان في صحيحه عن عائشة أن أبا بكر صلى بالناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف خلفه وقد استشكلت هذه الاحاديث بما في الصحيح عن عائشة قالت لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة أذن فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس فخرج أبو بكر يصلي فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج يهادي بين رجلين كأني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت