فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 568

أنه قال ذكر عمر قال الحافظ بن حجر مقتضاه أنه من مسند بن عمر وكذا هو عند أكثر الرواة ورواه أبو نوح عن مالك فزاد عن عمر وقد بين النسائي سبب ذلك في روايته من طريق بن عون عن نافع قال أصاب ان عمر جنابة فأتى عمر فذكر ذلك له فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فاستخبره فقال ليتوضأ ويرقد قال الحافظ وعلى هذا فالضمير في قوله أنه تصيبه يعود على بن عمر لا على عمر توضأ واغسل ذكرك ثنم قال بن الجوزي الحكمة فيه أن الملائكة تبعد عن الوسخ والريح الكريهة وأن الشياطين تقرب من ذلك وقال النووي اختلف في حكمة هذا الوضوء فقال أصحابنا لانه يخفف الحدث وقيل لعله أن ينشط إلى الغسل إذا بل أعضاءه وقيل ليبيت على إحدى الطهارتين خشية أن يموت في منامه قلت أخرج الطبراني في الكبير بسند لا بأس به عن ميمونة بنت سعد قالت قلت يا رسول الله هل يأكل أحدنا وهو جنب قال لا يأكل حتى يتوضأ قلت يا رسول الله هل يرقد الجنب قال ما أحب أن يرقد وهو جنب حتى يتوضأ فاني أخشى أن يتوفى فلا يحضره جبريل عليه السلام قال الباجي ولا يبطل هذا الوضوء ببول ولا غائط قاله مالك في المجموعة ولا يبطل بشئ إلا بمعاودة الجماع فان جامع بعد وضوئه أعاد الوضوء لان الجماع الثاني يحتاج من إحداث الوضوء مثل ما احتاجه الاول قلت ويخرج من هذا لغز لطيف فيقال لنا وضوء لا يبطله الحدث وإنما يبطله الجماع وقد نظمته فقلت قل للفقيه وللمفيد ولكل ذي باع مديد ما قلت في متوضئ قد جاء بالامر السديد لا ينقضون وضوءه مهما تغوط أو يزيد ووضوؤه لم ينتقض إلا بإيلاج جديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت