فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 40

ولمسلمٍ عنه رضي الله عنه قال: « أمرنا رسولُ الله ف لما أحللنا أن نُحرِم إذا توجهنا إلى منى فأهللنا من الأبطح» وإنما أهلوا من الأبطح لأنه مكان نزولهم.

ويفعل عند إحرامه بالحج كما فعل عند إحرامه بالعمرة، فيغتسل ويتطيب ويصلي سنة الوضوء، ويُهل بالحج بعدها، وصفة الإهلال والتلبية بالحج كصفتهما في العمرة، إلا أنه في الحج يقول: لبيك حجًا، بدل: لبيك عمرة، ويشترطُ أن مَحلِّي حيث حبستني، إن كان خائفًا من عائق يمنعه من إتمام نسكه، وإلا فلا يشترط.

الخروج إلى منى:

ثم يخرج إلى منى فيُصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرًا من غير جمع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم فعل كذلك ، وهذا سنة ولا يجب .

وفي « صحيح البخاري» من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: (صلى رسول ف بمنى ركعتين وأبو بكر وعمر وعثمان صَدْرًا من خلافته، ولم يكن صلى الله عليه وسلّم يجمع في منى بين الصلاتين في الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء) ، ولو فعل ذلك لنُقلَ كما نُقل جمعه في عرفة ومزدلفة.

ويقصر أهل مكة ـ حرسها الله ـ وغيرهم بمنى وعرفة ومزدلفة، لأن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يُصلي بالناس في حجة الوداع في هذه المشاعر ومعه أهل مكة ـ حرسها الله ـ ، ولم يأمرهم بالإتمام، ولو كان الإتمام واجبًا عليهم لأمرهم به كما أمرهم به عام الفتح حين قال لهم: « أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر» وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية والشنقيطي وغيرهم ، ولكن هل القصر للنسك أو للسفر ؟ فيه خلاف والصحيح أنه للنسك فيقصر حتى أهل العوالي اللذين هم بقرب منى .

الوقوف بعرفة:

فإذا طلعت الشمس من اليوم التاسع سارَ من منى إلى عرفة فنزل بنَمِرَة إلى الزوال إن تَيسر له، وإلا فلا حرج عليه؛ لأن النزول بنمرة سنةٌ لا واجب.

فإذا زالت الشمس صلى الظهر والعصر ركعتين ركعتين، يجمع بينهما جمعَ تقديم كما فعل رسول الله ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت