فهرس الكتاب
ويجبُ أن يكون هذا الطوافُ آخر شيء يفعلهُ بمكة ـ حرسها الله ـ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: « كان الناس ينصرفون في كلِّ وجهٍ فقال رسول الله ف: « لا ينفرنِّ أحدٌ حتى يكون آخرَ عهده بالبيت» رواه مسلم.
فلا يجوز البقاء بعده بمكة ـ حرسها الله ـ ، ولا التشاغل بشيء إلا ما يتعلق بأغراض السفر وحوائجه؛ كشد الرحل وانتظار الرفقة، أو انتظار السيارة، إذا كان قد وَعَدَهم صَاحبها في وقتٍ معين فتأخر عنه، ونحو ذلك.
فإن أقام لغير ما ذُكر وَجَبَ عليه إعادة الطواف ليكون آخرَ عهده بالبيتِ.
ولا يجب طواف الوداع على الحائض والنُّفساء لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: « أُمِرَ الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن الحائض» متفق عليه.
وفي « صحيح مسلم» عن عائشة رضي الله عنها قالت: حاضت صفية بنت حُيَيّ بعدما أفاضت، قالت عائشة: فَذَكرت حَيضتها لرسول الله ف فقال: « أحابستنا هي ؟» فقلت: يا رسول الله إنها قد كانت أفاضَت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: « فَلتنفر» . والمريض الذي لا يقدر على الطواف حكمه حكمهما
تم بحمد الله