فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 288

أسباب الجرح وألفاظه:

(1) البدعة:

الموصوف ببدعة إما أن يكون مفن يكفر بها، أو يفرق بها. فالصدق

بها كبدع الخوارج والروافض وغيرها من الطوائف المخالفين لأصول المئة خلافا ظاهرا لكنه مستند إلى تأويل ظاهره سائغ.

فقد اختلف أهل السنة في قبول حديث من هذا سبيله، إذا كان معروفا بالتقزز من الكذب، مشهورا بالسلامة من خوارق المروءة، موصوفا بالديانة والعبادة.

فقيل: يقبل مطلقا.

وقيل: يري مطلقا.

والثالث: التفصيل بين أن يكون داعية أو غير داعية.

فيقبل غير الداعية، ويرد حديث الداعية، وهذا المذهب هو الأعدل، وصارت إليه طوائف من الأئمة، وادعى ابن حبان إجماع أهل النقل عليه. ولكن في دعواه هذه نظر.

ثم اختلف القائلون بهذا التفصيل، فبعضهم أطلق ذلك، وبعضهم زاده تفصيلا فقال:

إن اشتملت رواية غير الواعية على ما يشهد بدعته، ويزينه، ويحصنه

ظاهرا فلا يقبل، هان لم تشتمل فتقبل.

وطرد بعضهم هذا التفصيل بعينه في عكسه في حق الداعية فقال:

إن اشتملت روايته على ما يرد بدعته قبل، وإلا فلا. وعلى هذا إذا اشتملت رواية المبتدع- سواء كان داعية، أم لم يكن- على ما لا يتعلق ببدعته أصلا هل ترد مطلقا، أو تقبل مطلقا؟

مال أبو الفتح القشيرفي إلى أته إن وافقه غيره لا يلتفت إليه؟ إخمادا لبدعته، وإطفاءا لناره، وإن لم يوافقه أحد، ولم يوجد ذلك الحديث إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت