فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 288

(2) توليه القضاء:

كان الحافظ- رحمه الله- يعزم عدم الدخولط في القضاء، فرفض

النيابة عن الشيخ المناصفي لما عرضها عليه مرارا، ثم اضطر إلى قبولها تحت إلحاح صديقه وأستاذه جمال الذين البلقاني، فلما كان عام (827 هو عين قاضيا للقضاة، وظل في هذا المنصب نيابة واستقلالا أكثر من إحدى وعشرين سنة كان خلالها من أروع أمثلة القضاة عدلا ونزاهة، واحتياطا وتقى، وبعدا عن الشبهات. غير أنه لم يلبث إلى أن ندم على قبول المنصب لعدم محافظة رجال الدولة على استقلاله القضاء، ومبالغتهم في لوم من لا يقبل رجاءهم ولو لم يكن وفق الحق والعدل(1) .

(3) الخطابة والإفتاء:

تولى الحافظ- رحمه الله- الخطابة بجامع الأزهر عوضا عن خطيبه

تاج الذين محمد بن رزين لم 819 هـ)، ثم تولى الخطابة بجامع عمرو بن العاص. وكان بخطبه وقع في القلوب تأثير بعيد المدى.

ونهض بمهمة الإفتاء بدار العدلي سنة (815 هو وامتازت فتاويه بالإيجاز

مع حصول الغرض منها، واعتنى العلماء بإخراجها محررة مسندة إلى الأدلة ذات الاعتبار. وصرف الحافظ ابن حجر في الفتاوى كتابا سماه"عجب الدهر في فتاوى الشهر" (2) .

(10) مؤلفاته:

كان الحافظ- رحمه الله- عالما مجتهدا بارعا، ذكي الفؤاد، جميل السمت، رفيع المقام، غزير المادة، واسع الاطلاع، أديبا مبدعا، أبدى طي التأليف همة نادرة، وكانت مصنفاته مع كثرتها تمتاز بدقة البحث، وعمق الفكر، وسعة الأفق، والنزوع إلى التسامح المذهبي. وهي على جانب عظيم

(1) "مبتكرات اللآلئ والدرر"نص: 14، 15).

(2) "ابن حجر ودراسة مصنفاته"نص: 248، 249).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت