بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل في محكم التنزيل (( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) )الآية.
والقائل (( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ).
والصلاة والسلام على النبي القائل [[إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا] ].
أما بعد، فقد كثر التساؤل بين الناس في هذا العام عند دخول شهر رمضان عن حكم رؤية الهلال لبلد هل يلزم غيرها من البلاد أم لا؟
وزاد من حيرة الناس في بلادنا التي تأخر فيها دخول الشهر إلى ليلة الاثنين، لعدم ثبوت الرؤية من أهل هذه البلاد، عندما رأوا الهلال في الليلة التالية أكبر مما يكون عليه عادة، فسألني بعض طلبة العلم عن هذه المسألة وحكم هذا الخلاف، ورأيت من المناسب أن أكتب هذه الورقات موضحًا ما التبس وأشكل عليهم، عسى الله أن ينفع بها كاتبها وقارئها.
فصل: كبر الهلال
وأبدأ الحديث عن مسألة كبر الهلال وصغره، فإنها مما أثارت عند الناس الريبة، وهي مسألة قديمة تكلم فيها العلماء وفيها آثار مشهورة.
روى مسلم في صحيحه بإسناده عن أبي البختري قال (( خرجنا للعمرة، فلما نزلنا ببطن نخلة قال: تراءينا الهلال، فقال بعض القوم هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم هو ابن ليلتين. قال: