فهرس الكتاب
قلت:النَّظر في كتب أهل البدع يجوز للمتضلِّع من العلم بقصد الرد على ما فيها من باطل وهذا يندرج وفق القاعدة المشهورة:"ما حُرِّم سدًّا للذريعة يباح عند الحاجة"والحاجة هنا هي النصح لمن قد يغتر بما فيها من شُبَه، أمَّا ما فيها من حق فموجود في كتب أهل السنة.والله أعلم.
[ باب ما جاء في الخروج عن دعوى الإسلام ]
وقوله تعالى: { هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا } (78) سورة الحج .
ش: أكثر السلف على أنَّ الضمير ( هو ) يعود إلى الله سبحانه وقيل يعني إبراهيم- عليه الصلاة والسلام-والقول الأول أقوى ، وقد رجحه ابن جرير وابن كثير- رحمهما الله- .
قال مجاهد- رحمه الله-: الله سمَّاكم المسلمين من قبل في الكتب المتقدمة، وفي هذا يعني القرآن، وكذلك قال غيره .
وعن الْحَارِثَ الأْشْعَرِيَّ- رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللَّهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالْجِهَادُ وَالْهِجْرَةُ وَالْجَمَاعَةُ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِْسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ إِلاَّ أَنْ يُراجِعَ ، وَمَنْ دعَا بدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّم ) فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ ؟ قَالَ: (وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ فَادْعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ والْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ) رواه أحمد والترمذي ، وقَالَ:هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.