فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 93

الأول:العصبيَّة التي يُعين الرجل بها قرابته على غير الحق وقد ثبت في المسند بسند صحيح ( 4 / 11) من حديث عبد الرحمن عن أبيه عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مثل الذي يُعين عشيرته على غير الحق مثل البعير رُدِّيَ في بئرٍ فهو يَمُدُّ بذنبه ) .وصحَّ أيضًا في المسند ( 3 / 221 ) من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ( لا تفتخروا بآبائكم الذين ما توا في الجاهلية ، فو الذي نفسي بيده لما يُدهده الجُعل بمنخريه خير من آبائكم الذين ما توا في الجاهلية ) . وليس الإنتساب إلى القبائل من العصبية ، قال البخاري- رحمه الله- (باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية) وذكر في هذا الباب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:لمَّا نزلت {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (214) سورة الشعراء.جعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعوهم قبائل ، قبائل. وقال- رحمه الله- ( باب من أحبَّ أن لا يُسبَّ نسبه ) . ثم ذكر حديث عائشة- رضي الله عنها- قالت: استأذن حسَّان ابن ثابت- رضي الله عنه- النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هجاء المشركين قال الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( كيف بنسبي فيهم ) .

والثاني: ندبُ الميِّتِ لما ثبت في صحيح البخاري- رحمه الله- وغيره عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( ليس منَّا من ضرب الخدود وشقَّ الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية) . قال شيخ الإسلام- رحمه الله- في المجموع له ( 20 / 225 ) : ( فكل من عدل عن اتباع الكتاب والسنة إلى عادته وعادة أبيه وقومه فهو من أهل الجاهلية المستحقين للوعيد) .

قوله: ( مِنْ جُثَا جَهَنَّم ) .

ش:روي حثاء بالحاء ورجح ابن عبد البر- رحمه الله- هذه الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت