فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 93

وسؤال حذيفة- رضي الله عنه- عن الشر قبل أن يقع وإقرار الرسول صلى الله عليه وسلم له على هذا السؤال ثم إجابته صلى الله عليه وسلم على هذا السؤال يدل على فضل معرفة سبيل المجرمين على التفصيل كما قال تعالى: { وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} (55) سورة الأنعام.وأنَّ هذا من العلم النافع ومن هذا العلم معرفة الفِرق الضالة من هذه الأمة ومعرفة أقوالها المخالفة لسبيل المؤمنين والرَّدِّ عليها وكشف الشُّبه التي يخدعون بها كثير من الناس .

وفي هذا ردٌّ على حسن البنَّا وطائفته الضالة فإنهم يزعمون أنَّ كل مجتهدٍ مصيب حتى في الأصول ويُهوِّنون من أمر العقيدة الصحيحة ويزعمون أنَّ الحق متفرق في الأمة وليس هناك طائفةٌ على الحق ؛ فردوا النصوص الصحيحة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتواتر: ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرُّهم من خالفهم و لا من خذلهم حتى يأتي أمر الله) . وقوله صلى الله عليه وسلم: ( وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة) قيل من يا رسول الله؟قال: (هم من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) .

وحديث حذيفة هذا يسمى حديث الفتنة وهو أصل في معرفة الفتن قبل وقوعها وموقف المسلم منها إذا وقعت ؛ هذا إذا فُسِّر الحديث بالنصوص وأقوال الصحابة- رضي الله عنهم- فإنَّ من لم يتبع العلم اتبع الهوى.

قوله: ( فقلت يا رسول الله: إنَّا كنَّا في جاهليةٍ وشر..) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت