فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 219

2)ومن يشاقق الرسول - وَمَنْ يُشَاقِّ الرّسول

البحث:

اذا تأملنا الأفعال 'جَدَّ' ومتصرّفاته في الأمثلة في الطائفة الأولى نجدها أفعالا مضاعفة من الثلاثي لكون عينها ولامها من جنس واحد.

ونرجع إلى الأمثلة ونتأمل أشكالها المختلفة فنأخذ 'جَدَّ' و'عَزَّ' في الأمثلة الأربعة في الطائفة الأولى نجدها مشدّدا آخرها. وهذا التشديد يسمّى الإدغام. ونجد أن أصل جدّ جَدَدَ وكذلك أصل عزَّ عزَزَ فكان العين واللام من جنس واحد مع كون الثاني متحركا. فحذفت حركة الأولى وادغم وادخل في الثاني، فصار جدّ وعزّ. ولهذا يسمّى هذا التشديد الإدغام.

وإذا تأملنا الأفعال من هذا القبيل (الذي اجتمع فيه متجانسان ولم تقع فاصل مع كون الثاني متحركا) نجد أن هذه الأفعال تكون أبدا مع الإدغام ولم يفك في شيئ منها كما نجد في الأمثلة ففهم أن الفعل الذي اجتمع فيه متجانسان ولم يقع بينهما فاصل مع كون الثاني متحركا يجب فيه الإدغام.

وإذا تأملنا الأفعال 'جَدَدْنَ' وعَزَزْتَ' و'يَشْبُبْنَ'، و'اشْقُقْنَ' من الطائفة الثانية تجدها مضاعفة أيضا لكون عينها ولامها من جنس واحد. ولكن لم نجد فيه الإدغام فما هو المانع من الإدغام؟ ولا تجد سببا سوى أن الثاني ليس بمتحرك، فلا يمكن الإدغام، لما عرفنا أن من شروط الإدغام أن يكون الثاني متحركا. وإذا بحثنا المواضع التي يقع فيها اللام ساكنا نجدها أنه قد اتصل بها ضمائر الرفع المتحركة وهي التآء المتحركة ونون النسوة ونا الدالة على الفاعل. فإن هذه الضمائر تقتضي أن يكون ما قبلها ساكنا وهو الثاني من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت