فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 219

وإذا تأملنا ميزان كل واحد منها نجد أن قام من باب نصر. فإن قام أصله قوم فمضارعه يَقْوُمُ في الأصل فنقلت ضمة الواو إلى ما قبلها - وهو القاف - لتحركها وسكون ما قبلها فصار يَقُومُ.

وكذلك بات ميزانه ضرب، فإنه في الأصل بَيَتَ يَبْيِتُ كضربَ يَضْرِبُ فنقلت حركة الياء إلى ما قبلها لثقلها بعد حذف حركة الفاء في الماضي وقلبت الياء ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها، ونقلت حركة الياء في المضارع أيضا إلى ما قبله لثقلها عليه وسكون ما قبله فصار يبيتُ (يَبْيِتُ - يَبِيتُ) . وكذلك الحال في عاش يَعِيش.

أما يخاف (يَخَفْنَ) فإنه من باب فرح لأن أصله: خَوِفَ يَخْوَفُ، فنقلت حركة الواو لما قبله لثقلها عليه وسكون ما قبله ثم قلب الواو ألفا لسكونه وانفتاح ما قبله فصار يخاف (يَخْوَف - يَخَوْفُ - يَخَافُ) .

ولنرجع إلى هذه الأفعال في الأمثلة مرة أخرى فنرى أن هذه الأفعال من الأول إلى السابع من الأمثلة ليس فيه تغير إلا نقل الحركة وقلب الحرف ولم يحذف منه شيئ.

ولكن الأفعال: يَقُمْنَ، وَيَعِشْنَ وَيَخَفْنَ، ليست كذلك فإن أصلها يَقْوُمْنَ ويَعْيِشْنَ ويَخْوَفْنَ، ففيها حذف الحرف أيضا لإن الواو في الأول والثالث محذوفة، كما أن الياء محذوفة من يعشن. فإن هذه الأفعال قد اتصلت بها نون النسوة، فعلمنا أن المضارع من الأجوف يحذف عينه إذا اتصل به نون النسوة، والسبب في ذلك أن يَقُومُ، اذا اتصلت به نون النسوة فيلتقي الساكنان وهما العين وللام فيصير: يَقُومْنَ فيحذف الساكن الأول وهو العين - هنا الواو - فيصير 'يَقُمْنَ' ويقاس على ذلك سائر الأفعال.

فنرى التغيرات هكذا:

يَقْوُمُ - يَقُومُ - يَقُومْنَ - يَقُمْنَ

يَعْيِشُ - يَعِيشُ - يَعِيشْنَ - يَعِشْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت