فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 219

وإن كان الماضي بالياء والمضارع بالألف فهو من باب فرح نحو رضي يرضى.

أما الفعلان: استسقى واستغزى وهما أيضا من الأفعال النواقص، والأول استفعال من سقى والثاني من غزا، فالأول ألف منقلب عن اليآء والثاني منقلب عن الواو، ولكنهما كتبتا باليآء، وذلك أن القاعدة التي ذكرنا في كتابة الألف منحصرة في الثلاثي المجرد، أما إذا كان الألف رابعا فصاعدا فيكتب بصورة اليآء مطلقا سواء كان الفعل واويا أو يائيا.

ثم أنظر إلى الفعلين: رَضِيَ وَسَرُوَ، تجد ان الواو والياء لم يقلبا ألفا، لأن ما قبلهما لم يكن مفتوحا. فإنه في الأول مكسور وفي الثاني مضموم.

نرجع إلى الأمثلة في الطائفة الثانية ونتأمل الأفعال: غَدَوا ولَقُوا وسرُوا وهي من 'غَدَا' و'لَقِيَ' و'سَرُوَ' وقد اتصلت بها واو الجماعة ولكن نرى العين في الأول مفتوحا وفي الثاني والثالث مضموما، فما السبب في ذلك؟

وذلك، ان الأصل 'غَدَوُوا' وَلَقِيُوا' و'َسَرُوُوا' على الترتيب، ثم حذف منه اللام لاتصاله بواو الجماعة، فإن الناقص إذا اتصل به واو الجماعة يحذف لامه، ويبقى حركة ما قبله على حالها ان كان مفتوحا أو مضموما ويضم ان كان مكسورا. فنحد الأصل هكذا.

غدا = غَدَوُوا - غَدَوْا

لَقِيَ = لَقِيُوا - لَقِوا -لَقُوا

سَرُوَ = سَرُوُوا - سَرُوا

تم نرجع إلى الأفعال: 'نَجَتْ' و'رَضِيَتْ' وسَرُوَتْ' فإنها كما نرى من نجا ورضي وسَرُوَ، قد اتصلت بها تآء التأنيث الساكنة، ولكن قد نرى بعضها محذوف اللام وآخر مثبوتا فما هو السبب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت