فهرس الكتاب
وأما الدَّاعِي والسَّاهي والنَّاسِي وهي أيضا أسمآء الفاعل من النواقص دعى وسهى ونسي فلم يحذف منها اليآء لعدم وجود التنوين في آخره.
نرجع إلى الأمثلة مرة أخرى ثم نتأمل كلمة 'الداعي' هو من دعا يدعو وهو واوي كما درسنا. فمن أين هذا اليآء هنا؟ والأصل: دَاعِوٌ بالواو؟ وذلك أن الواو اذا وقعت متطرفة بعد الكسر تقلب ياءً.
وكذلك انظر إلى الكلمتين: المرجوّ ومنسيّ في المثالين، تجد أنهما اسما مفعول من رجا ونسي، من الناقص، وقد عرفنا ان اسم المفعول يبني من الفعل على وزن مفعول، فعلى هذا تجد الأصل فيهما: مَرْجُووٌ ومَنْسُويٌ، فاجتمع حرفان من جنس واحد - الواوان - والأول منهما ساكن والثاني متحرك، فيدغم الأول في الثاني، فصار مَرْجُوٌّ، وأما مَنْسِيٌّ، فإن أصله مَنْسُوِيٌ كما رأينا، فاجتمع الواو والياء في كلمة وكانت الأولى منهما ساكنة، فإذا كان كذلك، يقلب الواو يآء ويدغم اليآء الأول في الثاني فيصير: مَنْسُيٌّ ويبدل الضمة بالكسرة للمناسبة - فصار، منسِيًّا.
وهكذا تجد كل اسم مفعول من الناقص إما أن يكون لامه واوا وأما أن يكون يآء فإن كان واوا يدغم واو المفعول في اللام الذي هو الواو. وإن كان يآء فيقلب الواو يآء ويدغم اليآء في اليآء. وتقلب الضمة بالكسرة للمناسبة.
القاعدة
-يبدل الواو ياءً في اسم الفاعل في الناقص
-يحذف اللام من اسم الفاعل في الناقص اذا كان منونا
-إن اسم المفعول من الناقص يدغم واو المفعول منه في الواو - لام الفعل - ان كان آخره واوا.