فهرس الكتاب
'ضرب'. فإذا قارنت بينها وبين الأفعال الناقصة التي سبقت، ادركت أن أحكام الناقص تجري هنا أيضا.
ف 'روي' في المثال الأول، قلبت ياؤه ألفا لكونها متحركة مع انفتاح ما قبلها، كما في 'رَمَى' الناقص. وحذف الألف من 'روَتْ' في المثال الثاني منها، لأتصاله بتاء التأنيث الساكنة، كما في ,رَمَتْ'. وحذف اللام من 'رَوَوْا' في المثال الثالث، لإتصاله بواو الجماعة، كما في 'رَمَوْا'.
وكذلك 'دَوِيَ' و'دَوُوا' في المثال الأول والثاني من الطائفة الثانية، تجد أنهما جاءا من باب 'فرِحَ' وموافقان ل 'رضِيَ' الناقص، في الأحكام.
ثم أنظر الفعل: 'حَيِيَ' في المثال الأول من الطائفة الثالثة، وقارنه ب 'حَيَّ' في المثال الثاني منها، تجد أنهما فعل واحد، ولكن لم تدغم الياء الأول في الثاني في المثال الأول، بخلافه في الثاني، فإنه ادغم فيه. فنستطيع أن نستنبط منها: أن اللفيف المقرون الذي كان عينه ولامه ياء، يجوز فيه الإدغام، وهذا شائع في القرآن كما في: ويَحْيَى من حيَّ عن بينة.
ثم أنظر الفعل: 'قَوِيَ' في المثال الآخر، تجده من باب 'فَرِحَ' أيضًا. وإذا نظرت إلى مصدره: 'قُوَّة' تجد أن عينها واو ولامها أيضًا واو. فإن علماء التصريف قد التزموا، في مثل هذه الأفعال التي كان عينها ولامها واوين، كسر العين، فيقولون: 'قَوِوَ'. وهذا ليقلب الواو الأخير ياء، دفعًا للثقل، فيقولون: 'قَوِيَ'.
فيفهم من هذا، أن الفعل إن كان عينه ولامه واوين، يجب قلبه إلى 'فَعِلَ' مكسور العين، وقلب الواو الثاني ياء.
القاعدة