الصفحة 146 من 195

( وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم وهاشم من قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ) . ( و) نبينا - صلى الله عليه وسلم - اسمه ( محمد ) ومعناه: الذي يحمد أكثر مما يحمد غيره ، وله عدة أسماء: هذا أشهرها وأفضلها وأعظمها ، ولهذا جاء في القرآن بهذا الاسم كما في قوله تعالى: { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ من رجالكم } ، { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ } ، { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ } ، ولقبه أبو القاسم ، ووالده عبد الله وهو الذبيح الثاني المفدى بمائة من الإبل, ولم يدرك النبوة وقد مات وهو كافر ، وجده ( عبد المطلب ) واسمه شيبة ، ويقال له: شيبة الحمد ، لجوده وجماع أمر قريش إليه , وإنما سمي بعبد المطلب ، لأن عمه المطلب قدم به مكة وهو رديفه وقد تغير لونه بالسفر فحسبوه عبدًا له فقالوا هذا عبد المطلب أي: عبدٌ للمطلب ,فعلق به هذا الاسم ، ووالد عبد المطلب هو ( هاشم ) واسمه عمرو وإنما سمي هاشمًا ، لهشمه الثريد مع اللحم لقومه في أعوام الجوع ( وهاشم ) قبيلة ( من قريش ) أي: من قبيلة قريش وهي أشهر وأشرف قبائل العرب ، ( وقريش ) أصلها ( من العرب ) فهي قبيلة عربية ، ( والعرب من ذرية ) أي من سلالة ( إسماعيل بن إبراهيم الخليل ) أبو الأنبياء ( عليه وعلى نبينا ) محمد ( أفضل الصلاة والسلام ) فإبراهيم عليه السلام بعد كبر سنه وهبه الله بولد سماه إسماعيل ، وإسماعيل هو الملقب بالذبيح وعاش مع العرب ، ثم من بعده وهب إسحاق ، وإسماعيل عليه السلام خرج من نسله نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وإسحاق خرج بقية الأنبياء من نسله فلم يأت نبي بعد إبراهيم إلا من ذريته فقط قال تعالى: { وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب } لذا سمي إبراهيم أبو الأنبياء ، لأن الأنبياء من بعده من نسله, إما من طريق إسماعيل وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت