تشكل إيطاليا مرتعًا خصبًا لتجارة الرقيق الأبيض، وتشير معلومات إلى أن جماعات منظمة معظم أفرادها من ذوي السوابق تدير هذه التجارة الرائجة وتقدر السلطات الإيطالية أن عدد الأجنبيات العاملات كبغايا في إيطاليا يبلغ نحو 40ألف امرأة وتحصل منهن السلطات المحلية على دخل سنوي يقدر بـ 6 مليار دولار، كما نشرت الأمم المتحدة معلومات تشير إلى أن حجم تجارة الرقيق الأبيض في أوربا تصل إلى 12 مليار دولار سنويًا وأن هذه التجارة في ازدهار مستمر. وقد نشأت جمعيات عديدة في أوربا لمناهضة هذه الممارسات لكنها لم تستطع الحد من تفاقمها واستفحالها حتى الآن وتفشل العديد من المنظمات والجمعيات في التصدي للانتهاكات التي تتعرض لها المرأة في كثير من دول العالم وذلك لافتقار تلك الجهات للمنهج والحجة القادرة على إيقاف تلك الجرائم لأنها تنطلق من مواقف دستورية ومذاهب وضعية إنسانية بعيدة عن المنهج الرباني..
بل يرى بعض المراقبين أنها تقف عاجزة عن الحلول لأنها لا تود القضاء على أسباب المشكلة بل فقط تريد وقف التجارة في النساء، دون بحث مشاكل السفور والاختلاط والانحلال وغيرها.
ويبقى التحصن بالتمسك بالشرع الحنيف والالتزام بالسنة المطهرة هو السياج الواقي والمانع من الانزلاق في مهاوي الردى، في زمن باتت المشكلات تتصيد الإنسان أينما التفت وحيثما ذهب، وتظل المرأة المسلمة العارفة بحدود دينها والمدركة لرسالتها بعيدة عن هذه الممارسات والانتهاكات ما دامت متمسكة بمنهجها القويم وعاداتها وتقاليدها المستمدة من روح الإسلام خصوصًا في هذا البلد الذي يحرص قادته حفظهم الله على صون كرامة المرأة وحفظ مكانتها على هدي من الدين وبصيرة من الحق والعدل.