الصفحة 9 من 30

الأسرى وجمع الغنائم. وبلغ عدد الأسرى من الكفار في ذلك اليوم ستة آلاف أسير.

وهكذا تحولت الهزيمة إلى نصر بإذن الله تعالى.

ولقد كانت هذه الغزوة سنة 8 من الهجرة النبوية , أي وهو صلى الله عليه وسلم في الستين من عمره.

فانظر إليه صلى الله عليه وسلم وهو في هذه السن لم يقل ما لي وللجهاد , لقد تعبت , أريد أن أستريح؛ بل ظل في صبر وجلد حتى توفاه الله تعالى.

وها هو عمرو بن الجموح رضي الله عنه وأرضاه رجل قد جاوز الستين من عمره , لكن ذلك لم يمنعه من أن يطأ الجنة بعرجته , ولا من الجهاد والاستشهاد.

فقد كان عمرو بن الجموح سيدا من سادات الأنصار وكان له صنم اسمه مناف .. يتقرب إليه .. ويسجد بين يديه مناف و مفزعه عند الكربات وملاذه عند الحاجات .. صنم صنعه من خشب .. لكنه أحب إليه من أهله وماله وكان شديد الإسراف في تقديسه وتزيينه وطييبه وتلبيسه وكان هذا دأبه مذ عرف الدنيا حتى جاوز عمره الستين سنة .. فلما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة .. وأرسل مصعب بن عمير رضي الله عنه داعيةً ومعلمًا لأهل المدينة أسلم ثلاثة أولاد لعمرو بن الجموح مع أمهم دون أن يعلم .. فعمدوا إلى أبيهم فأخبروه بخبر هذا الداعي المعلم وقرؤوا عليه القرآن وقالوا: يا أبانا قد اتبعه الناس فما ترى في إتباعه؟ فقال: لست أفعل حتى أشاور مناف فأَنظُرَ ما يقول!! ثم قام عمرو إلى مناف .. وكانوا إذا أرادوا أن يكلموا أصنامهم جعلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت