فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 16

أبو أنس حسين بن علي العلي

حارسة القلعة

إن البيت الواحد قلعة من قلاع هذه العقيدة. ولابد أن تكون القلعة متماسكة من داخلها حصينة في ذاتها، كل فرد فيها يقف على ثغرة، لا ينفذ إليها. وإلا تكن كذلك سهل اقتحام المعسكر من داخل قلاعه، فلا يصعب على طارق، ولا يستعصى على مهاجم!

وواجب المؤمن أن يتجه بالدعوة أول ما يتجه إلى بيته وأهله. واجبه أن يؤمن هذه القلعة من داخلها. واجبه أن يسد الثغرات فيها قبل أن يذهب عنها بدعوته بعيدا.

ولابد من الأم المسلمة- فالأب المسلم وحده لا يكفي لتأمين القلعة- لابد من أب وأم ليقوما كذلك على الأبناء والبنات، عبثا يحاول الرجل أن ينشئ المجتمع الإسلامي بمجموعة من الرجال. لابد من النساء في هذا المجتمع فهن الحارسات على النشء. وهو بذور المستقبل وثماره.

"سيد قطب"رحمه الله

تقديم

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد المرسلين وقدوة الصائمين والقائمين، صلى الله عليه وعلى آله أجمعين. وبعد ..

فلقد اهتم الإسلام بالمرأة وخصها بكثير من الآيات والأحاديث وذلك تكريما لها واهتماما بشأنها، ولقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يخص النساء بمواعظه وتوجيهاته في الأعياد والمناسبات. لأن بصلاح المرأة صلاح الأسرة وبصلاح الأسرة صلاح المجتمع. ولقد حرص أعداء الإسلام على إفساد المرأة مرة بدعوتها إلى التحرر والخروج من دينها ومرة بدعوتها إلى التبرج والسفور. ومرة بدعوتها إلى الاختلاط ومشاركة الرجل في العمل. ولكن (( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) ). وإن هذه الرسالة التي بين يدي القارىء الكريم والتي أعدها الأخ الفاضل الشيخ: حسين بن علي العلي لهي مساهمة منه في بيان الاهتمام بالمرأة حيث أفرد الصائمات بحديث خاص بهن، ولقد اطلعت على هذه الرسالة فوجدتها رسالة مختصرة مفيدة في محتواها شاملة لكثير من المسائل التي تحتاج المرأة المسلمة إلى التذكير بها في مثل هذه المناسبة الكريمة"شهر رمضان المبارك"

وهذه الرسالة وإن لم تكن مقتصرة على الموضوعات الخاصة بالصيام إلا أنها اشتملت على كثير من أحكام الصيام، نفع الله بها وجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وجعلها الله من العلم النافع الذي ينفع صاحبه في حياته وبعد مماته، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه.

حرره بقلمه حمد بن محمد الزيدان في يوم الأحد الثالث عشر من شهر شعبان من عام اثنا عشر وأربعمائة وألف من هجرة المصطفى عليه السلام.

حمد بن محمد الزيدان

مدير مركز الدعوة والإرشاد بالدمام

مقدمة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله:

(( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ).

(( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) ).

(( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) ).

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلاله وكل ضلالة في النار.

فإنه نظرا لحضور كثير من أخواتنا المسلمات إلى المساجد في رمضان رغبة منهن في حضور الخير وشهود صلاة التراويح ودعاء المسلمين، فإنها فرصة طيبة لإلقاء بعض الدروس القصيرة المهمة المتعلقة برمضان وأحكامه وآدابه وطرق الاستفادة منه عبر حلقات يوميا مدة الواحدة منها لا تزيد على عشر دقائق تكون بين الأذان والإقامة لصلاة العشاء مثلا. وقد جربت هذه الطريقة لعدة سنوات ماضية ووجدت فيها من الخير والفائدة على أخواتنا المسلمات ما دعاني لكي أخرجه في كتيب يستفيد منه من له رغبة في إقامة مثل هذه الدروس في رمضان.

وقد حرصت فيه على التنويع في المواضيع التي تهم المرأة المسلمة والأسرة وتربية الأبناء وما شابهها واخترت من الأحاديث ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعالجت المواضيع من الجوانب التي أعرفها عن أوضاع البيوتات المسلمة في بلادنا حتى تكون الدروس واقعية وذات مردود فعلي على المستمعة والقارئة.

والله أسأل أن يجعله خالصا لوجه الكريم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

وكتبه

أبو أنس حسين العلي

إمام وخطيب جامع الناصرية بالدمام

الدمام- ص. ب: 5578

الدرس الأول

كيف تستقبلين رمضان .. !

ينبغي على المسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات وأن يكون من السابقين إليها ومن المتنافسين عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت