الصفحة 53 من 57

أما كثير الكلام بطبعه فيجب أن تأتي عليه فترات يجاهد نفسه بحسن الاستماع وقلة الكلام، وضبط اللسان ويتذكر حديث الترمذي بسند حسن صحيح عن معاذ ابن جبل:"ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجهوهم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم، ولعله يعالج نفسه بطول الخلوة وقلة الجولة مع الآخرين، فإن الخلوة تعين على الصمت إلا من ذكر الله أو تفكر في آلائه".

6-هناك إخوة وأخوات لا يحبون القراءة ويملون من قراءة فصل في كتاب وهؤلاء يجب أن يجاهدوا أنفسهم بالبدء في قراءة منهجية بدلًا من القراءات العشوائية لوريقات مبعثرة، فيتمون بعض الكتب الصغيرة، ثم يتجهون إلى الكتب الكبيرة ويتذكرون أن خير جليس في الأنام كتاب، وأن أصحاب العلم هم شركاء الملائكة الكرام في الشهادة لله بالوحدانية لقوله تعالى:"شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ" (آل عمران: من الآية?18?) . وأن الدنيا رجلان عالم ومتعلم ولا خير فيما سواهما كما أخبرنا الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم -.

7-إذا اعتاد الأخ أن يقود سيارته بسرعة زائدة فليجاهد نفسه بأن يقول هذا الأسبوع لن أتجاوز ولا مرة في السرعة، فإن حدث عاقب نفسه بمشيٍ طويل أو حرمان من شراب سلسبيل ، أو طعام شهي، أو يتصدق بشيء كأنه أخذ نصف مخالفة، لكنه يقدمها صدقة لباب من أبواب الخير، حتى يعود ضابطًا لنفسه في القيادة مجاهدا لنفسه في جوانب أخرى.

8-من اعتاد أن يتوضأ لكل صلاة فقط فلينظر في قوله تعالى:"إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" (البقرة: من الآية?222?) . وليعاهد ربه أن يلزم نفسه بالوضوء في كل وقت وحين، فكلما انتقض الوضوء توضأ سواء للصلاة أو الطعام أو القراءة أو الخروج حتى يكون دائمًا حاملًا لسلاح الإيمان وقادرًا على مواجهة وساوس الشيطان، ومستعدًا للقاء الرحمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت