الصفحة 1 من 4

بقلم: سهيل عيساوي

مر العالم العربي والإسلامي بعدة ثورات مزقت سكون الليل والنهار , ترصد معالم الحضارة العربية والإسلامية , ترسم وجه الغد القادم بقلمه وسيفه , تحاكم من عبثوا بالكرسي وبنفوس العباد , تعلق الآمال العريضة على رجال ونظريات وافتراضيات سرعان ما تتبخر هذه الأحلام .

فتبدأ فكرة جديدة وثورة جديدة وأمل يجتهد في الشروق خلف سحابة من الضباب , وما أحوجنا اليوم إلى صحوة ثورية تنفض غبار الذل والهوان , نخلع الثوب المُرقع الذي يحاول إخفاء عجزنا وعيوبنا , كنا حراس التاريخ , نوجه التاريخ بأقلامنا وأفكارنا وسيفنا نشيد الحضارة , ونبسط نفوذنا إلى ما وراء البحار , نكتب , نخترع , نُترجم نفوذ الفكر الإنساني إلى شواطئ المعرفة , ونبدد عرين الجهل فأفكارنا المنيرة , واليوم يعجز القادة العرب عن الإعلان عن مؤتمر للقمة العربية , وان كانت هذه القمة أشبه بمسرحية هزلية , للجم الصحوة العربية ولإرضاء سيد البيت الأسود , الذي بات يستكتبنا عَلنا ً , يحاول إجراء عملية جراحية لطمس تاريخنا المجيد , فرعاة البقر يعبثون بحضارة الرشيد في ظل اختفاء رجولة المعتصم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت