الصفحة 118 من 235

فطفق النبي صلى الله عليه و سلم يلوم حمزة فيما فعل فإذا حمزة ثمل محمرة عينه فنظر حمزة إلى النبي صلى الله عليه و سلم ثم صعد النظر فنظر إلى ركبته ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي.

فعرف النبي صلى الله عليه و سلم أنه ثمل فنكص رسول الله صلى الله عليه و سلم على عقبيه القهقرى فخرج وخرجنا معه.

صحيح البخارى: أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه و سلم كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان النبي صلى الله عليه و سلم قد جلده في الشراب فأتي به يوما فأمر به فجلد فقال رجل من القوم اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به؟ فقال النبي صلى الله عليه و سلم (لا تلعنوه فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله) . [ش (يضحك رسول الله) يفعل في حضرته ما يضحك ورد أنه كان يهدي للنبي صلى الله عليه و سلم سمنا أو عسلا فإذا جاء صاحبه يطلب قيمته منه قال للنبي صلى الله عليه و سلم أعط هذا ثمن متاعه فيبتسم النبي صلى الله عليه و سلم ويأمر بإعطاء الثمن له. (في الشراب) بسبب شربه الشراب. (رجل) قيل هو عمر رضي الله عنه. (ما علمت) لم أعلم منه]

تفسير القرطبي: (( والأحاديث تدل على أن شرب الخمر كان إذ ذاك مباحا معمولا به معروفا عندهم بحيث لا ينكر ولا يغير، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر عليه، وهذا ما لا خلاف فيه؛ يدل عليه آية النساء {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} على ما تقدم. ) ).

ولكن عمر بن الخطاب كان يتطلع الي تشريع يمنع شرب الخمر لانها مهدرة للعقل مضيعة للمال:

سنن الترمذي: عن عمر بن الخطاب أنه قال: اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء فنزلت التي في البقرة:

{يسألونك عن الخمر والميسر} الآية فدعي عمر فقرئت عليه فقال: اللهم بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت