فهرس الكتاب
وطئها بناء على ذلك العقد حرمت بنتها، أما التي تحرم بمجرد العقد فإنه يشترط في تحريمها أن يكون العقد صحيحًا - كالبنت - فإن أمها تحرم بمجرد العقد عليها بشرط أن يكون صحيحًا، فإذا عقد على البنت عقدًا فاسدًا ولم يدخل بها لم تحرم أمها نعم إذا وطئها بعد ذلك العقد الفاسد حرمت أمها بالوطء ولو في الدبر.
ومثل ذلك زوجة الأب، فإنها تحرم بمجرد العقد، فيشترط في تحريمها بمجرد العقد أن يكون العقد صحيحًا، أما إذا دخل عليها ووطئها فإنها تحرم بالوطء ولو كان العقد فاسدًا وكذا زوجة الابن فإنها تحرم بمجرد العقد، فيشترط أن يكون صحيحًا على الوجه المتقدم.
الحنابلة قالوا: تثبت حرمة المصاهرة بالعقد الفاسد، فإن العقد الفاسد عندهم تثبت به أحكام النكاح ما عدا الحل، والإحصان، والإرث، و تصنيف الصداق بالفرقة قبل المسيس، فلا يترتب على النكاح الفاسد حل وطء المرأة المعقود عليها. ولا إحلالها لمطلقها ثلاثًا. ولا توصف بالإحصان كما لا يوصف الزوج به ولا يتوارثان به، وإذا طلقها قبل الدخول والمسيس لا تستحق نصف الصداق، أما ما عدا ذلك من نشر حرمة المصاهرة وغيرها فإنها تثبت به. وهذا هو ظاهر المذهب. وبعضهم يقول: لا تثبت حرمة المصاهرة.
المالكية قالوا: تثبت حرمة المصاهرة بالعقد الفاسد، والعقد الفاسد نوعان: مجمع على فساده، وغير مجمع على فساده في المذاهب الأخرى، وهذا لا ينشر الحرمة إلا بالوطء ومقدماته، وذلك كنكاح امرأة معتدة، وهو غير عالم، أو نكاح أخته رضاعًا بدون علمه، فإن النكاح فاسد بالإجماع، ويدرأ الحد عن الفاعل لأن فيه شبهة.
شروط الرضاع الشرعي الموجب لتحريم النكاح
الحنفية - قالوا: يشترط في المرضعة شرطان: