الصفحة 4 من 235

مسلم هذا من قواعد الإسلام ومن جوامع الكلم التي أعطيها صلى الله عليه و سلم ويدخل فيه ما لا يحصى من الأحكام]}.

صحيح مسلم: { (خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أيها الناس! قد فرض الله عليكم الحج فحجوا"فقال رجل: أكل عام؟ يا رسول الله! فسكت. حتى قالها ثلاثا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم""لو قلت: نعم. لوجبت. ولما استطعتم". ثم قال"ذروني ما تركتكم. فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم. فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم. وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه") . (( "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه. وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم. فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم، واختلافهم على أنبيائهم" ) ).} ."

فتح الباري - ابن حجر: النهي عام في جميع المناهي ويستثنى من ذلك ما يكره المكلف على فعله كشرب الخمر وهذا على رأي الجمهور وخالف قوم فتمسكوا بالعموم فقالوا الإكراه على ارتكاب المعصية لا يبيحها والصحيح عدم المؤاخذة إذا وجدت صورة الإكراه المعتبرة. أن الأمر باجتناب المنهي على عمومه ما لم يعارضه اذن في ارتكاب منهي كأكل الميتة للمضطر.

(وإذا امرتكم بالأمر فائتمروا ما استطعتم) : هذا من جوامع الكلم وقواعد الإسلام ويدخل فيه كثير من الأحكام كالصلاة لمن عجز عن ركن منها أو شرط فيأتي بالمقدور وكذا الوضوء وستر العورة وحفظ بعض الفاتحة واخراج بعض زكاة الفطر لمن لم يقدر على الكل والامساك في رمضان لمن أفطر بالعذر ثم قدر في اثناء النهار إلى غير ذلك من المسائل التي يطول شرحها.

ان من عجز عن بعض الأمور لا يسقط عنه المقدور وعبر عنه بعض الفقهاء بأن الميسور لا يسقط بالمعسور كما لا يسقط ما قدر عليه من أركان الصلاة بالعجز عن غيره وتصح توبة الأعمى عن النظر المحرم والمجبوب عن الزنا لأن الأعمى والمجبوب قادران على الندم فلا يسقط عنهما بعجزهما عن العزم على عدم العود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت